محمد بركات
محمد بركات


بدون تردد

ثورة يوليو ١٩٥٢ (1)

محمد بركات

الأربعاء، 22 يوليه 2026 - 07:00 م

أربعة وسبعون عامًا كاملة مرت على ثورة الثالث والعشرين من يوليو ١٩٥٢، شهدت مصر خلالها أحداثًا جسامًا على جميع المستويات السياسية والاجتماعية، خلقت واقعًا جديدًا على الأرض، تغيرت به الحياة فى مصر وحولها، على اتساع محيطها الإقليمى العربى والإفريقى والشرق أوسطى.

والآن.. وبعد هذه السنوات نستطيع القول بأن ثورة يوليو ١٩٥٢ كانت بالفعل علامة بارزة وفارقة فى تاريخ مصر والمنطقة كلها، وإنها أحدثت بالفعل متغيرات عديدة وجسيمة محلية وإقليمية.. امتد تأثيرها إلى بقاع أخرى كثيرة فى العالم، الذى غمرته رياح التحرر ونداءات الاستقلال والخلاص من الاستعمار.

ومهما اختلفت الآراء حول ثورة يوليو وأسبابها ودوافعها، وما أنجزته على أرض الواقع المصرى، وما حققته من انتصارات، وما لحق بها من إخفاقات أيضًا.. إلا أنه لا يوجد خلاف بين الجميع، على أنها جاءت كضرورة فرضتها الظروف والتطورات المحلية والإقليمية.

ولقد كانت أهم دوافعها وأسبابها، ذلك الرفض الشعبى الكاسح للاحتلال، والرغبة القوية لتحقيق السيادة الوطنية، والتطلع الشعبى للحرية والاستقلال وتحقيق العدالة الاجتماعية، والتطلع لحياة ديمقراطية سليمة فى حماية جيش وطنى قوى.

من أجل ذلك بلورت ثورة يوليو ١٩٥٢ هذه المطالب، وسجلت هذه الأهداف فى بيان قيامها، بوصفها المبادئ الستة الأساسية المعبرة عن إرادة الأمة المصرية، واعتبرتها دافعها القوى لتحرك الجيش، وسببًا لقيام الضباط الأحرار بحركتهم المباركة، التى تحولت إلى ثورة، بعد التفاف الشعب حولها وتأييده لها.

وفى ذلك نستطيع القول، بأن ثورة يوليو ١٩٥٢ استطاعت تحقيق الكثير من مبادئها.. فقد قضت على الإقطاع وأنهت الاستعمار وحققت الاستقلال، وقضت على سيطرة رأس المال على الحكم، وأقامت جيشًا وطنيًا قويًا وحققت قدرًا ليس بالقليل من العدالة الاجتماعية،..، ولكنها لم تستطع الخطو بجرأة وإيجابية على طريق الديمقراطية.
وللحديث بقية بإذن الله...
 

 
 
 
 
 
 
 

الكلمات الدالة

 
 
 
 
 

مشاركة