محمد عبدالحافظ
بـ.. حرية!
العشوائية بقرار عشوائى!
الثلاثاء، 27 يناير 2026 - 08:40 م
تلقيت عشرات الإيميلات تعليقًا على مقالى الأسبوع الماضى «تقنين المخالفات» حول الضرر البالغ الذى لحق بسكان القاهرة من إصدار تراخيص لتأجير الشوارع لأصحاب السيارات الخاصة والسيّاس، والذى تنفرد به «القاهرة» عن دول العالم، وأضاف لى أحد القراء معلومة أنه توجد شركات خاصة تتولى الوساطة لإصدار هذه التراخيص، وأرسل لى العقد المبرم بينه وبين إحدى هذه الشركات (مقرها المعادى) ويتضمن العقد دفع ٦ آلاف جنيه بشأن استغلال عدد (١) موقع انتظار للمركبات بشارع محمد فريد - عابدين - القاهرة. وذلك فى الفترة من أول مايو ٢٠٢٥ حتى ٣٠ أبريل ٢٠٢٦، وأرفق القارئ صورة إيصال الدفع للشركة، وبحوزتى صورة من مطالبة الشركة للمواطن وإيصال الدفع إذا اهتمت وطلبت محافظة القاهرة الاطلاع عليه!.
وبصراحة لا أعرف إذا كانت المحافظة قد أجّرت الشوارع لشركات خاصة لتقوم بإعادة تأجيرها للمواطنين، أم تعاقدت هى مع شركة خاصة لتتولى مهمة تحصيل موارد للدولة!.
ولا أعرف أيضًا مدى قانونية هذه العلاقة بين شركة خاصة ومحافظة القاهرة، وأين تذهب رسوم التأجير، الذى شوه وجه القاهرة، ببراميل أسمنتية وسلاسل حديدية تحاصر مبانى وأحياء القاهرة؟.
تقنين العشوائية يكسبها الشرعية ولكنه لا يمكن أن يجعلها مفيدة أو جميلة أو منظمة، بل أراه لا يقل عشوائية لأنه يساهم فى الفوضى والتشوه والإرباك وإهدار ما تنفقه الدولة على التجميل وتخطيط وتنظيم الشوارع، للإسهام فى جودة حياة المواطنين، وما تحصله المحافظة والشركات الخاصة من رسوم لا يساوى أبدًا أذية مسن أو طفل أو سيدة.
تقنين العشوائية لا يحل المشكلة بل يجعلها تتفاقم، وخير شاهد على ذلك ما حدث فى تقنين البناء على الأراضى الزراعية، والذى كان سببًا رئيسًا فى تآكل الرقعة الزراعية الخصبة مما اضطر الدولة لضخ مليارات الجنيهات لاستصلاح الصحراء، وأيضًا توصيل المرافق للمبانى العشوائية فى المدن، إلى أن أصبحت مصدر خطر وتشوه، مما اضطر الدولة لهدمها وإعادة بناء مساكن بديلة لقاطنيها!.
وبدلًا من أن تفكر المحافظة هذا التفكير «المؤذى» كان عليها أن تلغى تراخيص تحويل الجراجات الكائنة تحت المبانى، ووقف تراخيص المقاهى التى أصبحت تملأ شوارع القاهرة وأسطح منازلها فى ظاهرة تنفرد بها أيضًا. أعلم أن المحافظة لن تهتم، ولن تلغى هذه التراخيص العشوائية، ولن تستمع لأنين المواطنين، لكن اللهم قد بلغت، اللهم فاشهد.
الكلمات الدالة
الاخبار المرتبطة








أسطورة البقرة الحمراء !
صراع (الكباش) فى لبنان
الباحثون عن الفرحة
وماذا بعد تقرير رويترز ؟
الإعلام الإبداعى
خلّونا نفرح
سكت دهرًا.. ونطق «قصبًا»
يا فنانين أرجوكم.. شجعوا من بيوتكم !
مفاوضات «السلم والثعبان»