نوال مصطفى
نوال مصطفى


نوال مصطفى تكتب : صباح الأحد

نوال مصطفى

السبت، 21 فبراير 2026 - 08:42 م

دائمًا ما يأتينى رمضان بأخبار تفرح قلبى، وتؤكد داخلى أشياء آمنت بها منذ زمن طويل وما زلت. أهمها أن العمل الإنسانى هو أعظم، وأقرب الأعمال إلى قلبى، وأن هذا الشعور عرفه كل من وضع هدفه الإنسانى فى القلب من إنجازات حياته، هذا ما قاله طبيبنا العظيم الدكتور مجدى يعقوب، أمير القلوب ردًا على سؤال نجم كرة القدم العالمى محمد صلاح عن أهم إنجاز فى حياته، رد بكلمة واحدة تلخص كل شىء: الإنسانية أن تكون إنسانًا قبل كل شىء، تعطى من قلبك وفكرك والموهبة التى حباك بها الله لتسعد بشرًا هم فى أمَسِّ الحاجة إليك، ينتظرون اليد التى تمتد إليهم بحب والأذُن التى تستمع إلى آلامهم برحمة.

لهذا فرحت جدًا وأنا أشاهد الفيديو الذى بثه الفنان عمرو سعد عبر حساباته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعى، يعلن فيه مبادرته الجديدة لفك كرب الغارمين والغارمات بقيمة عشرة ملايين جنيه، والهدف مساعدة المحتاجين وتخفيف كربهم.

وقال سعد إن مسلسل إفراج سيكون اسما على مسمى وسيتم التكفل بشكل كامل بـ30 حالة من الغارمين والغارمات بجميع المصاريف اللازمة حتى الإفراج عنهم وعودتهم إلى منازلهم وأسرهم وحياتهم الطبيعية. وإنه قرر الإعلان عن المبادرة بشكل علنى انطلاقًا من مبدأ «الدال على الخير كفاعله»، كذلك شجع غيره من الفنانين على تبنى قضايا إنسانية أخرى تحتاج إلى دعم ومساندة.

وباعتبارى «أم السجينات» فى مصر، وهذا اللقب أطلقته علىَّ السيدات الجميلات اللاتى وقفت معهن، وقدمت من خلال مبادرتى «فرصة أخرى للحياة لسجينات الفقر وأطفالهن» وجمعية أطفال السجينات إنجازات حقيقية أفخر بها وأعتز. استطعنا فك كرب الآلاف من الغارمات، وأقمنا مشروعات نفتح من خلالها باب رزق لهن، وحاضنات أعمال يعملن وينتجن مشغولات الهاند ميد كذلك أسسنا مبادرة «بنت وولد» لتأهيل أطفالهن بالفن، من أجل الخروج من سجن الوصمة، والعودة للحياة مرة أخرى كمواطنين طبيعيين.

أسعدنى جدًا أن يتحمس عمرو سعد، «الفنان الذى أحبه واحترم فنه وما يقدمه من أعمال» للقضية التى وهبتها حياتى، ودافعت عنها بكل إخلاص منذ اكتشفت تلك المآسى الموجعة فى سجن النساء قبل 19 عامًا أثناء حملتى الصحفية الثانية «سجينات الفقر» التى أعقبت حملتى الصحفية الأولى «أبرياء فى سجن النساء» عن الأطفال الذين يولدون ويعيشون فى السجن مع أمهاتهن السجينات.

منذ ذلك الحين لم أستطع الانفصال عن هؤلاء الذين نادتنى عيونهم، واستحلفتنى تعبيرات وجوههم ألا أتركهم هنا فى هذا المكان بعيدًا عن أهلهم وأطفالهم.

سعيدة جدًا أن يتعاطف فنانونا المصريون مع القضايا الإنسانية التى تستحق أن يكون الفنان صوتها المسموع المؤثر، فعل ذلك الفنان العالمى براد بيت عندما أنتج الفيلم التونسى «صوت هند رجب» عن مأساة الفلسطينيين المحاصرين بالموت فى قطاع غزة وهذا هو الدور الحقيقى الذى يجب أن يلعبه الفنان، ليصبح اسمه خالدًا فى قلوب الناس: «الإنسانية».. شكرًا عمرو سعد «الإنسان» قبل كل شىء.

 
 
 
 
 
 
 
 

الكلمات الدالة

 
 
 
 
 

مشاركة