طارق الطاهر
طارق الطاهر


حـضور

طارق الطاهر يكتب: كتاب يستحق الإشادة

الأخبار

الأحد، 22 فبراير 2026 - 07:29 م

طارق الطاهر

«تدعيم الانتماء الوطنى لدى المراهقين الفلسطينيين المقيمين بمصر» عنوان كتاب سليم موسى التلولى، الذى أهدانى أياه أثناء تجولى فى معرض القاهرة الدولى للكتاب، وتحدث معى قليلا بشغف كبير، عن تأثيرهذه الدراسة على المجموعة التى خضعت لهذا البحث العلمى الجاد، الذى -على حد تعبير المؤلف- ينهض بالدراسة والتحليل لموضوع مهم يتمثل فى آلية تعميق الانتماء الوطنى لدى الشباب الفلسطينى وسبل تعزيز هويته وتعميق شعوره بالانتماء لوطنه.

أهمية هذه الدراسة -الصادرة عن مكتبة سمير منصور- تكمن فى توعية هذا الجيل من الشباب، الذى ولد بمصر، ولديه قضية كبرى، هى قضية وطنه المحتل، من قبل عدو غاشم، فهذا الجيل لابد أن يغرس فيه الانتماء لوطنه «الأم» والدفاع عن قضيته العادلة، وهو العبء الذى يقع على سليم موسى وجيله فى توعية أبنائهم بأرضهم السليبة، ويهدف الكتاب -الذى تحول إلى واقع ملموس- من خلال البرنامج الدقيق الذى نفذه على مجموعة من الطلبة إلى «عرض مظاهر الانتماء وأهم النظريات النفسية التى اهتمت بمفهوم الانتماء الوطنى باعتباره حاجة إنسانية تلازم الفرد منذ الصغر وتعمق من ارتباطه بأسرته ومحيطه العام بالتدريج ليتوج بالانتماء الوطنى الخالص فكرا وعملا، حيث الاعتزاز بتاريخ وطنه وعقيدته، ليكون الولاء واعتناق قيمه واعتقاداته وعاداته، والامتثال لقوانينه، والمحافظة على إرثه ومقدراته وثروته».

وربما كانت خبرة «الكاتب» العملية، من خلال موقعه بالسفارة الفلسطينية بالقاهرة «مسئولا للتعليم والأنشطة»، هى الدافع وراء هذه الدراسة، فقد رصد بشجاعة أن «هناك نقصا فى درجة الانتماء لدى المرهقين الفلسطينيين خارج فلسطين»، وفى ذات الوقت لم يجد «سليم موسى التلولى» دراسات تناولت تنمية الانتماء لدى المراهقين الفلسطينيين، الذين لم يولدوا فى الوطن «الأم»، من هنا وجد من الأهمية والضرورة الوطنية، غرس وتنمية الانتماء الوطنى وتدعيمه فى الجيل الناشئ، وأن الأمر يحتاج إلى برامج إرشادية وتنموية فى تنمية الانتماء الوطنى.

وهو ما استطاع أن يفعله من خلال برامج جذبت الفئة المستهدفة، وقد شرح بالتفصيل كافة الخطوات التى اتخذها، والجهات العلمية والأكاديمية التى تعاونت معه، من أجل لفت نظر هؤلاء «المراهقين» إلى بلدهم الأصلى بما يضمه من تراث وتاريخ وأماكن، وقضية تعد «قضية القضايا» لشعب يواجه غطرسة غير مسبوقة فى التاريخ، لكنه لم يستسلم، ويقاوم من أجل استعادة أرضه السليبة.. هذه الأرض التى جعلت «سليم موسى» يكتب فى إهدائه لى : «فلسطين ليست أرضا فقط .. بل ذاكرة لا تموت.. نبتعد عن الوطن جسدا، ويقيم فينا روحا».. هذه الذاكرة التى يتحدث عنها «المؤلف» واجب علينا جميعا أن نحافظ عليها، وأن نتذكر أن لدينا أرضا سليبة، تحتاج إلى تقوية ذاكرة «الأجيال» من أجل استعادتها فى يوم من الأيام.

 
 
 
 
 
 
 
 

الكلمات الدالة

 
 
 
 
 

مشاركة