عمرو الخياط
عمرو الخياط يكتب: حائط الصد
الجمعة، 20 مارس 2026 - 10:06 م
يخطئ من يتصور أن مصر ليست خط الدفاع الأول عن الدول العربية فى مواجهة التحديات الإقليمية، خاصة تلك التى ترتبط بالاعتداءات الإيرانية ومحاولات زعزعة الاستقرار فى عدد من الدول الشقيقة فالتاريخ القريب والبعيد يؤكد أن القاهرة كانت ولا تزال حائط الصد الذى يحول دون تفكك النظام العربى أو سقوطه فى براثن الفوضى.
لقد جاءت تحذيرات الرئيس عبد الفتاح السيسى واضحة وصريحة فى أكثر من مناسبة، مؤكدًا خطورة الانزلاق إلى حسابات خاطئة قد تدفع المنطقة إلى مواجهات مفتوحة لا تُحمد عقباها.
ولم تكن هذه التحذيرات مجرد مواقف خطابية، بل عكست قراءة استراتيجية عميقة لطبيعة التوازنات الإقليمية، وضرورة الحفاظ على استقرار الدول الوطنية فى مواجهة التدخلات الخارجية.
وتُترجم السياسة المصرية هذه الرؤية عبر مواقف ثابتة تدعم سيادة الدول العربية ووحدة أراضيها، سواء على المستوى السياسى أو من خلال التحركات الدبلوماسية المكثفة التى تسعى إلى احتواء الأزمات ومنع تفاقمها.
فمصر لا تتعامل مع قضايا المنطقة بمنطق المصالح الضيقة، بل من منطلق مسئوليتها التاريخية ودورها المحورى فى محيطها العربى.
دائمًا ما تقف مصر فى صف أشقائها، انطلاقًا من إيمان راسخ بوحدة المصير العربى. وهذا الموقف ليس وليد اللحظة، بل هو امتداد لنهج قومى ترسخ منذ ثورة ٢٣ يوليو التى أسست لفكرة الاستقلال الوطنى والهوية العربية، واستمر هذا النهج متجددًا حتى ثورة ٣٠ يونيو التى أعادت تصحيح المسار وأكدت ثوابت الدولة الوطنية.
إن القومية العربية المصرية ليست شعارًا عابرًا، بل عقيدة سياسية راسخة لم تحِد عنها الدولة المصرية، مهما تبدلت الظروف أو تعقدت التحديات. ومن هنا، فإن دور مصر كركيزة أساسية للأمن القومى العربى سيظل قائمًا، مدعومًا بإرادة شعبية وقيادة سياسية تدرك حجم المسئولية وتتحرك وفق رؤية واضحة لحماية استقرار المنطقة وصون مقدرات شعوبها.
الكلمات الدالة
الاخبار المرتبطة










شعب مصر.. وجيشها
إدانة.. ولكن «1»
التعامل مع البنوك بالتليفون ممنوع
.. وتظل «غزة» هى الهدف الأساسى!!
العقاد والمازنى وهيكل فى زمن «التريند»!
لعبة أفسدها التريند
أحمد هاشم يكتب: أفاعي «الإخوان» «14»
الراعى الرسمى لإسرائيل (2/2)
الدواء سُم قاتل ! «2»