عمرو الخياط
نقطة فوق حرف ساخن
عمرو الخياط يكتب: «توابع»
الجمعة، 24 أبريل 2026 - 07:28 م
فى زخم سباق الدراما الرمضانية، حيث تتسابق الأعمال على جذب انتباه الجمهور وتحقيق نسب مشاهدة مرتفعة، تمرّ بعض المسلسلات مرورًا هادئًا رغم ما تحمله من أفكار عميقة ومعالجة جريئة لقضايا معاصرة. ومن بين هذه الأعمال التى لم تنل حظها الكافى من المشاهدة أو الثناء، يأتى مسلسل «توابع» كواحد من أبرز النماذج، التى تستحق التوقف أمامها.
يناقش المسلسل فكرة شديدة الأهمية تمسّ المجتمع المصرى فى الوقت الراهن، وهى ظاهرة «الترند» على وسائل التواصل الاجتماعى، وما ترتب عليها من صعود نجوم جدد حققوا شهرة واسعة ومكاسب مادية ضخمة خلال فترة زمنية قصيرة. ولا يكتفى العمل بعرض هذه الظاهرة بشكل سطحى، بل يتعمق فى كشف الآليات التى تقف وراءها، سواء من حيث الجمهور الذى يساهم فى صناعة هذه النجومية، أو الشركات التى تستفيد اقتصاديًا من هذا الانتشار.
ويطرح «توابع» تساؤلًا جوهريًا: كيف يمكن لوسائل التواصل الاجتماعى أن تتحول من أداة للتواصل ونشر الخير والمعرفة إلى وسيلة قد تُستخدم فى التضليل أو تحقيق مكاسب على حساب القيم؟ يعكس المسلسل هذا التحول من خلال شخصياته وأحداثه، مقدمًا صورة واقعية أحيانًا وصادمة أحيانًا أخرى، لما يمكن أن تؤول إليه هذه المنصات حين تغيب المسئولية.
على صعيد الأداء التمثيلى، يبرز تألق النجمة ريهام حجاج، بدورها لشخصية شهيرة النجار الفتاة المؤهلة لتصبح جزءا من الكيان الجامعى لتتحول بفعل مشاكلها الأسرية نحو فتاة مبيعات ليستقر بها الحال لعمل مكتبى لتصبح بعد مرض ابنها نجمة من نجوم السوشيال.. دور لافت يعكس نضجًا فنيًا واضحًا.
فقد استطاعت أن تكتب شهادة نجوميتها فى هذا العمل، من خلال أداء متوازن يجمع بين القوة والإنسانية، ويجعل المشاهد متفاعلًا مع تفاصيل الشخصية وتحولاتها الدرامية ومعها المتألقة دوما أنوشكا، التى تفيض من خبرتها وموهبتها فى هذا المسلسل.
مسلسل «توابع» عمل درامى مهم يستحق المشاهدة المتعمقة، ليس فقط لقيمته الفنية، بل لجرأته فى طرح قضية تمسّ كل بيت، فى زمن أصبحت فيه «الشهرة» هدفًا بحد ذاته، بغض النظر عن الوسيلة أو الثمن.
الكلمات الدالة
الاخبار المرتبطة










شعب مصر.. وجيشها
إدانة.. ولكن «1»
التعامل مع البنوك بالتليفون ممنوع
.. وتظل «غزة» هى الهدف الأساسى!!
العقاد والمازنى وهيكل فى زمن «التريند»!
لعبة أفسدها التريند
أحمد هاشم يكتب: أفاعي «الإخوان» «14»
الراعى الرسمى لإسرائيل (2/2)
الدواء سُم قاتل ! «2»