فاتن عبدالرازق
فاتن عبدالرازق


م القلب

استقرار الأسرة ...أمن قومى

فاتن عبدالرازق

السبت، 16 مايو 2026 - 07:15 م

وسط الزخم والحوار المجتمعى الذى يدور  حاليا  لمناقشة مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد بين القانونيين  والمتخصصين والنواب والمواطنين أكتب هنا  كزوجة وأم  وصحفية مارست المهنة لسنوات طويلة خلال مشوار حافل قابلت خلاله العديد من النماذج الأسرية الناجحة والفاشلة، كما تعرفت على المشاكل الاجتماعية التى غالبا ما تؤدى  إلى التفكك الأسرى وتواصلت مع مستويات مختلفة  من الأسر  المصرية والعربية والأجنبية ..

أستطيع أن أؤكد أن  استقرار  الأسرة وتماسكها هو أمن قومى وهو العمود الفقرى لتنمية المجتمع وسلامة بنيانه.

لهذا  سأقدم ما أتمنى أن يتضمنه مشروع قانون الأحوال الشخصية، دون التعرض للنصوص أو المواد المقترحة. فى البداية لابد أن تقوم فلسفة التشريع الجديد على مبدأ وهدف واضح هو الحفاظ على الأسرة  مستقرة، ولا يكتفى بتنظيم  الخلافات؛ بل المطلوب أن يتضمن آليات وقائية  تقلل من فرص تصعيد الخلافات وتدعم استمرارية العلاقات الأسرية.

وفيما يتعلق  بملف الحضانة أرجو أن يكون الهدف الأساسى  منه هو مصلحة الطفل النفسية والتربوية  والمادية، وعدم استخدامه كوسيلة ضغط أو انتقام بين الأطراف المتنازعة.

وعن ملف النفقة أتمنى أن يضمن مشروع القانون تحقيق العدالة لكل الأطراف  الزوج والزوجة والأطفال، وسرعة الفصل فى القضايا مع تنفيذ الأحكام بآليات فعالة بما يحفظ حقوق الجميع .

إن تحقيق التوازن بين أطراف العلاقة الأسرية والذى أرجو أن يتضمنه مشروع قانون الأحوال الشخصية هو الركيزة الأساسية لنجاحه، مع  عدم الانحياز لطرف على حساب الآخر ومراعاة الطبيعة الإنسانية للعلاقات الأسرية، التى تتطلب عدالة  تراعى الواقع، حيث إن التحدى الحقيقى لا يكمن فى صياغة النصوص، ولكن فى قدرتها على التطبيق العملى  وتبسيط إجراءاتها وسرعة تنفيذها.

 
 
 
 
 
 
 
 

الكلمات الدالة

 
 
 
 
 

مشاركة