صفية مصطفى أمين
فكرتى
تصحيح أفكار خاطئة
الجمعة، 05 يونيو 2026 - 09:32 م
قام عدد من طلبة الجامعة باستفتاء عن أفكار الشباب المصري. هالنى بعض الإجابات من شباب متعلم يجهل تاريخ وطنه. ولا يعرفون شيئا عن انتصارات وطنهم وإنجازاته على مدى التاريخ، لذلك فقدوا الانتماء وانصرف كل واحد منهم إلى نفسه. لا يزعجهم إلا هزيمة ناديهم فى كرة القدم، وتأخر مصروفهم الشهري!
ومن حسن الحظ أن نسبة هؤلاء المتخلفين وطنيا ليست كبيرة، ومع ذلك يجب ألا نهملهم أو نتجاهلهم أو نشطبهم من حسابنا.. بالعكس واجبنا أن نعيدهم إلى بلدهم، وأن نحولهم من أصفار إلى أرقام ذات قيمة، ومن غير مبالين إلى منتمين.
من حقهم أن نقول أنهم ليسوا مسئولين وحدهم عن هذه الكارثة. هم فى الواقع ضحايا لأحداث وأخطاء حدثت فى الماضى المسئول الأول هو سوء التربية وسوء التعليم، وعجز وسائل الاعلام المختلفة عن القيام بدورها المطلوب. وهو ما لايمكن أن يحدث إلا لو قامت فى البلاد نهضة شاملة شملت البيت والمدرسة والحى. يجب أن نستعيد فضائلنا ونعترف بأخطائنا. نقدم القدوة الصالحة المتميزة فى كل مجال.
نسلط عليها الأضواء، ونبعد عن فضائح ونقائص البشر. نختار فيما بيننا العامل المثالى والفلاح المثالي. نفتح الأندية والصالات العامة والكليات لمناقشات ومحاضرات وندوات تتناول حياة الأمة ومشاكلها وظروفها وطرق الحل. لا بد من إشعار المواطن أنه جزء لا يتجزأ من هذا البلد، وشريك فى نجاحاته ومعاناته.. ولذلك واجبه أن يحميه من كل سوء كما هو مطالب أن يحميه من الأعداء.
أعجبنى قرار أحد المحافظين قبل سنوات بإشراك الطلبة والطالبات فى نظافة مدارسهم وتمنيت أن يستمر هذا القرار. وأن يشمل كل وزارة وكل مصلحة وكل مؤسسة. إن إشراك الموظفين والطلبة فى التنظيف لا يمس من كرامتهم ولا ينزل من مكانتهم بل يرفع من قدرهم أمام أنفسهم، ويشعرهم أنهم أصحاب المكان لا غرباء عنه.
ولو كان هذا شعور كل مواطن فى العمارة التى يقيم فيها وفى الشارع الذى يسكنه، لما أصيب هذا البلد بداء الإهمال والاستهتار، ولما تراكمت القمامة وامتلأت المؤسسات بالأتربة وبقايا السجائر.
أصبح اهتمامنا الأول ما نأخد من بلدنا لا ما نعطيها، وانتشر السلب والنهب والنصب والخطف. لا يمكن إيقاف هذا الوباء إلا بعمل وطنى. نهب جميعا للمشاركة فيه. عمل يبعث الكسالى وغير المبالين والمتفرجين والأنانيين وغير المنتمين من مراقدهم. يقوم كل واحد منا بخدمة هذا البلد وكأنه يخدم نفسه، وبالعمل له كأنه يعمل لنفسه وبالدفاع عنه كأنه يدافع عن حياته ووجوده ومستقبله.. يجب أن نعلم أولادنا كيف يهتمون بوطنهم وكيف يخدمونه.
الكلمات الدالة
الاخبار المرتبطة










تحت أول ضوء شمس
عقبال بقية مارينا
فتحى سند يكتب: لا مؤاخذة!
عمران المدن الجديدة استراتيجية واجبة
عودة الروح لشوارع القاهرة
دبلوماسية الموقف المشترك
الأمن القومى العربى
«الكدب مالوش رجلين»
حكاية الكلاب الضالة