وليد عبد العزيز
شد وجذب
أين ذهب الصنايعية؟
الإثنين، 15 يونيو 2026 - 08:00 م
ظاهرة تحتاج إلى وقفة ودراسة وتحرك عاجل قبل أن يفوت الأوان، مشكلة ندرة الصنايعية الحرفية أصبحت ظاهرة واضحة، لكى تحصل على صنايعى يتمتع بالحرفية وإتقان الصنعة والأمانة، تحتاج إلى وقت، وتحتاج أن تسأل أكثر من شخص لتصل إلى ما تريد، وقد تكون محظوظًا أو غير محظوظ، السباك، والكهربائى، ومبلط السيراميك، وغيرهم من العمالة، أصبحوا عملة نادرة، لا أعرف السبب، البعض يقول إن الصنايعية تركوا الحرف واتجهوا إلى قيادة التوكتوك أو وجدوا فرص عمل فى الخارج.
الخلاصة أننا أصبحنا فى حاجة إلى عودة الأسطوات لسوق العمل، ظاهرة غريبة منتشرة، مراكز صيانة وهمية تعلن عن نفسها، ولو طلبت أى شخص لإصلاح جهاز تعطل فى المنزل سيأتى إليك فنى، وتكتشف أنه لا يستطيع الوصول إلى سبب العطل، ولو ذهبت إلى مركز الصيانة المعتمد ستسمع أرقامًا فلكية فى عملية الإصلاح، خاصة أن هناك بندًا جديدًا فى عملية الصيانة يسمى «الكشف»، هنا يدفع المواطن رسومًا ليست بقليلة، وبعد ذلك تُحدد قيمة قطعة الغيار، وبعدها أنت وحظك إن كانت متوفرة أو سيتم استيرادها، وتنتظر مدة طويلة.
زمان كان الأسطى يكتشف العطل ويبحث عن حلول وبدائل للإصلاح، اليوم نحن نفتقد هذه الفئة، رغم أن تعداد السكان، ما شاء الله، كبير، سوق العمل يحتاج إلى صنايعى محترف، خاصة أن ثقافة الفنى فى مصر تغيرت، وأصبح الجميع يسعى إلى البحث عن فرص عمل تجلب أموالًا جيدة دون انتظار تصنيف الوظيفة أو المهنة.
سوق العمل فى مصر يحتاج إلى دراسة، ويحتاج إلى تأهيل الشباب بوظائف وحرف تتناسب مع احتياجات السوق. ليس لدينا مشكلة فى مراكز التأهيل أو المعاهد، ولكن المشكلة فى تأهيل وتقديم الخريجين لسوق العمل؛ لأن الحرفى يحتاج إلى تعليم ودراسة بفكر وخبرات تتناسب مع الاحتياجات.
نفس المشكلة موجودة فى ورش ومراكز صيانة السيارات والسلع الهندسية، المتاح أقل بكثير من الاحتياجات. نستطيع أن نصنع ونؤهل أسطوات بفكر جديد يتناسب مع متغيرات السوق والاحتياجات، نحتاج إلى عودة الصنايعية الذين يتمتعون بالمهارة الحقيقية، ويتمتعون أيضًا بالأمانة.
تجربة ندرة الحصول على صنايعى ستجدها حكاية فى كل بيت؛ لأننا جميعًا نتعرض لمواقف متشابهة فى الأعطال والاحتياج إلى الصيانة والإصلاح، الاهتمام بهذا الملف بطريقة علمية سيوفر آلاف فرص العمل المستدامة، وسيضمن للمواطن الوصول إلى أسطى حقيقى بسهولة ويسر، بدلًا من أن تتحول الرؤية إلى مشكلات قد نعانى منها جميعًا فى المستقبل القريب.
دعونا نبدأ تجربة جديدة تساعد على عودة الصنايعية المهرة إلى سوق العمل .
وتحيا مصر .
الكلمات الدالة
الاخبار المرتبطة








مصر.. والقضية الفلسطينية
ليه بقينا كده!
يوسف القعيد يكتب: من تراث أحمد لطفى السيد
حاتم نعام يكتب: هجرة بلا جواز سفر أو حقيبة
محمد الهوارى يكتب: سداد مديونيات الشركات الأجنبية
محمد الشماع يكتب: مفاوضات شاقة
محمد درويش يكتب: حوار مع المستقبل!
محمد علي السيد يكتب: مقال يجمل النهار
مصر.. والسبع الكبار