جلال عارف
جلال عارف


فى الصميم

لقاء سويسرا.. والفشل الإسرائيلى

جلال عارف

الأحد، 21 يونيو 2026 - 08:08 م

اللقاء الإيرانى الأمريكى عالى المستوى فى سويسرا وبدء التفاوض بعد توقيع مذكرة التفاهم يشير بوضوح إلى أن هناك إرادة حقيقية لدى الطرفين لإنهاء الحرب وإغلاق صفحة طويلة من الصراع الذى ترك آثاره السلبية الخطيرة على كل المنطقة وامتد للعالم بأكمله.
جهود الوسطاء كانت مهمة ومؤثرة فى الوصول إلى هذه النتيجة لكن - فى النهاية - لم يكن ممكنا أن تمضى الأمور على طريق التهدئة لولا أن الطرفين وصلا إلى حقيقة أن العمل العسكرى لن يحل المشكلة بل يضاعفها، وأنه لا بديل عن حل سياسى يصب « فى نهاية الأمر» لمصلحة الطرفين وينهى أزمة كادت تعصف باقتصاد العالم، لم يكن الطريق سهلا، ومازال هناك «لدى الطرفين» من يعارض بقوة هذا التوجه، ومازال الكيان الإسرائيلى يخوض معركة لن تنتهى بسهولة من أجل قطع الطريق على جهود إنهاء الحرب وإبقاء جبهات القتال مشتعلة وتحريك اللوبى الصهيونى ضد الاتفاق.
ورغم كل ذلك صمد الاتفاق، وجاء لقاء سويسرا على هذا المستوى الرفيع وبجدول أعمال تتصدره جلسة استثنائية لضمان تطبيق وقف القتال فى لبنان وضمان سيادته على أرضه. وأكد لقاء سويسرا أن أسباب الطرفين الإيرانى والأمريكى لاستكمال الاتفاق أقوى من كل المعوقات.
بالتأكيد.. الأمر لن يكون سهلا، وبناء الثقة بعد كل ما حدث يحتاج للكثير من الجهد، لكن علينا أن نذكر أننا لسنا أمام إعلان مبادئ فقط، وأن «مذكرة التفاهم»، تشير  إلى توافق حول المبادئ العامة للحل المطلوب. ورغم أن الشيطان فى التفاصيل، وإسرائيل تعترض الطريق، فإن لقاء سويسرا وتمثيلاً بمستوى «دى فانس» و«قاليباف» يعنى أن هناك حرصًا على الوصول للاتفاق النهائى رغم كل العقبات. وليس هذا فقط ما يزعج إسرائيل. ربما يزعجها أكثر أن يكون ذلك «إذا تحقق» بداية تعاون أكبر بين واشنطن وطهران، وإدراك أكبر لضرورة تصحيح العلاقات مع دول الخليج لضمان استقرار المنطقة، والهزيمة الساحقة لأوهام إسرائيل الكبرى التى كان نتنياهو يحمل خرائطها وهو يستدرج أمريكا إلى فخ الحرب على إيران!!
مع انطلاق محادثات سويسرا بالمستوى الرفيع الذى يمثل الطرفين، تجدر الاشارة إلى خطاب سياسى مختلف يترافق مع بدء التفاوض يأتى من الرئيس الأمريكى ونائبه، ومن الرئيس الإيرانى الذى حمله المرشد الإيرانى مسئولية الإشراف على هذا المسار.. ولكن كان لافتًا تصريحات وزير النفط الإيرانى عن الفرص الهائلة للاستثمار فى قطاع البترول الإيرانى، وأكد أن عقود الشراكة جاهزة للتوقيع، وأن هذا هو الاختبار الحقيقى للجميع!!
ما يجرى فى القنوات الخلفية للتفاوض قد يكون الأهم والأخطر حتى ولو تركزت الأضواء على لقاء «دى فانس» و «قاليباف» فى أحد أجمل منتجعات سويسرا !!

 
 
 
 
 
 

الكلمات الدالة

 
 
 
 
 

مشاركة