ريهاب عبدالوهاب
نحن والعالم
النتائج والأسباب
الجمعة، 17 يوليه 2026 - 09:27 م
عندما شنت أمريكا الحرب على إيران فبراير الماضى كان سببها الرئيسى والجوهرى برنامج ايران النووى. ونتيجة لتلك الحرب غير المتناظرة لجأت طهران للسيطرة على مضيق هرمز وغلقه فى محاولة لتدويل الأزمة وتحويلها لورقة ضغط على أمريكا لإنهاء الحرب.
لكن اليوم، وبعد هدنة هشة ومذكرة تفاهم «مهلهلة» عادت الحرب مرة أخرى، ولكن هذه المرة كان جوهرها «السيطرة على مضيق هرمز».. فى مفارقة صارخة لانحراف مسار الحرب التى باتت تحركها النتائج لا الأسباب.
ومشكلة هذا الانحراف أنه يعقّد الأمور أكثر، لأن ايران، وإن كان بإمكانها مناقشة برنامجها النووى، الذى كان محل مفاوضات واتفاقات وجولات دبلوماسية سابقة، وشهد قبولًا إيرانيًا بقيود فنية وآليات تفتيش مقابل رفع العقوبات، لا يمكنها البتة المساومة على مضيق هرمز الذى يمثّل لها شريان حياة وقضية أمن قومى.
فاقتصادياً، تعتمد إيران على المضيق لتصدير جزء كبير من نفطها ووارداتها، ما يجعله شريانًا للاقتصاد الإيراني.
لكن الأهم ان المضيق هو أهم عناصر الردع الاستراتيجى الايرانى، حيث يمنحها نفوذًا جيوسياسيًا مباشرًا وقدرة على التأثير فى الاقتصاد العالمي.
والحقيقة ان طهران، منذ حربها مع العراق فى الثمانينيات، أسست لإستراتيجية بحرية تقوم على منع أى قوة معادية من التحرك بحرية شمال الخليج ومضيق هرمز والمياه المتاخمة لسواحلها عند اندلاع أى مواجهة عسكرية.
واستثمرت لعقود فى الزوارق السريعة، والصواريخ الساحلية، والمسيّرات، والألغام البحرية، لتدعم قدرتها على تهديد الملاحة بالمضيق وجعل أى هجوم عليها مكلف اقتصادياُ، للعالم كله. بالتالى فإن أى تنازل فى هذا الملف هو تنازل عن أهم عناصر سيادتها وقوتها، وتقويض لقدرتها على مواجهة الضغوط العسكرية والاقتصادية.
فى الوقت نفسه أكدت تداعيات غلق هرمز على الأمن الاقتصادى والغذائى الدولى، ضرورة كسر الاحتكار الإيرانى وتقويض قدرتها على التحكم فى المضيق الحيوى. ومن منطلق هذه المعادلة الصفرية سيتوقف مستقبل الحرب على قدرة الأطراف على التوصل لصيغة توافقية تمنع تحول المضيق لساحة مواجهة مفتوحة تهدد الاستقرار الإقليمى والاقتصاد الدولي.
الكلمات الدالة
الاخبار المرتبطة









«عظيمات مصر»
مَسك السيرة الإلكترونى !
شهر الأمومة والطفولة
مستقبل مصر تحت سيادة القانون
جلال الأزهر.. الإمام الأكبر (1)
جهاز مستقبل مصر فى البرلمان
كنز مصرى فى المونديال
فتِّش عن منصة الكهرباء
النيل وأهل مصر