خالد رزق
مشوار
سارة رزيق.. «سينما» مفعمة بالجمال
الأحد، 19 يوليه 2026 - 07:15 م
توقفت منذ بداية الألفية عن حضور عروض الأفلام بالسينمات، وذلك بعدما طغت على الصناعة عالمياً موجة سادها الجفاف، «نزع» فيها الصناع إلى الابتعاد عن مواضع الجمال فى هذا الفن الراقى ربما بحكم أن العالم يعيش مرحلة وحشية عنوانها القبح والسطحية وجموح الخيال المشوه الذى يأخذك إلى اللا معقول واقعيا من خلال تقديم أفلام حركة تتمحور موضوعاتها حول البطل والبطلة وتقدمهما فى صورة من يقدر على فعل كل الأشياء، ومع التركيز على هذا المفهوم غابت واضمحلت عناصر الفن كلها.
وعندنا صارت الصناعة ركيكة بائسة حتى أكاد أجزم أنه وفى 90% من الأفلام المنتجة خلال العشرين عاماً الماضية كان المنتج أو المخرج يطلب من المؤلف كتابة عمل لممثل أو ممثلة بعينهما ليدور الفيلم حول شخصيتيهما مع إضافة أدوار تكتب لممثلين مساعدين وثانويين حققوا جماهيرية ما ولو «بإفيه»، على طريقة هاتوا لنا فلان يعمل «الحتتين» بتوعه. وهكذا رأينا أفلاماً بلا مضمون ولا هدف أكثر من تحقيق المكاسب للمنتج وإرضاء لذاتية نجوم لا يفهم الواحد والواحدة منهم أن الفيلم وهو تاريخه مهم أن تكون له قيمة فنية.
مؤخرا شاهدت فيلماً تحققت فيه جماليات السينما كفن هو» لنا فى الخيال حب» إذ قدمت مخرجته الشابة سارة رزيق وهى كاتبته متعة بصرية حقيقية حيث ساد الجمال كل عناصره من مواقع التصوير إلى الكادرات المدروسة الأشبه باللوحات الفنية، إلى الصوت الموظف فى تكنيك رفيع مع انفعالات وحركات الممثلين وتنقلات الكاميرا، إلى اختيارت للموسيقى التصويرية التى لعبت بذاتها وظيفة رئيسية فى نقل رؤية المخرجة للمشاهد، إلى فصلات ونقلات وسكنات فى كلمات وجمل على لسان الممثلين صنعت به حالة من الامتاع الذهنى والروحى للمشاهد، باختصار هذا فيلم اكتملت فيه عناصر الجمال والإبداع السينمائى تستحق عنه المخرجة ومدير التصوير وصاحب الموسيقى التصويرية ومصممها الإشادة فهؤلاء قدموا فناً بفهم من لا يقبل بالاستسهال.
سارة رزيق هى حالة إبداعية متفردة نادرة لدينا أراها فى فهمها وتوظيفها لجماليات عناصر السينما امتداداً للرائع يوسف شاهين أتيحوا لها المزيد و لا تبخلوا على المصريين بالمتعة.
الكلمات الدالة
الاخبار المرتبطة









«ضمير وطن» فى جائزة مكتبة الإسكندرية للقراءة
شوقى.. «غريب» جدًا!
الأيدى الخفية
احتفالية صوت العرب
مفتاح «ريم» «٢»
يلا ساحل!
الفرص والسيناريوهات لدخول إسرائيل المواجهات مجددًا على إيران
المخابز الاستراتيجية
«شارع الكلاب»