صور موضوعية
صور موضوعية


أكثر من 60% من الشواطيء الرملية في اليابان معرضة لخطر الاختفاء

آلاء اليمانى

الثلاثاء، 21 يوليه 2026 - 03:44 م

تتقلص مساحة الشواطئ الرملية في اليابان، فعلى مدى 40 عامًا تقريبًا، بعد الحرب العالمية الثانية، كان السبب الرئيسي هو انخفاض كمية الرمال التي تصل إلى الساحل نتيجة بناء السدود واستخراج رمال الأنهار، إلا أن الخبراء يقولون في السنوات الأخيرة إن ارتفاع منسوب مياه البحر بسبب الاحتباس الحراري هو السبب الرئيسي في هذا التراجع، إذ أن أكثر من 60% من الشواطئ الرملية التي كانت موجودة عام 1990 قد تختفي بحلول عام 2100.

انتشار لافتات "ممنوع الدخول" في كل مكان

هذا الصيف، قررت مدينة هوكوتا في محافظة إيباراكي عدم فتح شاطئ أوتاكي كوست هوكوتا للسباحة، الذي لطالما حظي بإعجاب الزوار لشاطئه الرملي الممتد ومناظره الخلابة، ما أكسبه لقب "الساحل الذهبي لإيباراكي"، فقد جرفت الأمواج الرمال، وكشفت عن كتل خرسانية مدفونة في جدار البحر، وجعلت السباحة الآمنة مستحيلة.

بحسب مصادر من بينها حكومة محافظة إيباراكي، بدأ التآكل في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، ويُعتقد أن الرمال توقفت عن الوصول إلى الساحل بسبب احتجاز رمال النهر نتيجة بناء السدود والموانئ، وزيادة استخراج الرمال لاستخدامها في الخرسانة.

تقلص الخطوط الساحلية وتراجع الشواطئ

حتى الشواطئ ذات الشهرة الوطنية تتقلص لأسباب مماثلة، ففي شاطئ تشيغاساكي بمحافظة كاناغاوا، وهو شاطئ شهير بين راكبي الأمواج، تراجع الخط الرملي بشكل مطرد، وفي عام 2019 انهار جزء من طريق مجاور خلال إعصار، أما في شاطئ كوجوكوري بمحافظة تشيبا، أحد أطول السواحل الرملية في اليابان، فتحاول حكومة المحافظة منع فقدان الرمال عن طريق بناء رؤوس صخرية اصطناعية.

وفقًا لبحث أجرته كيكو أودو، أستاذة هندسة السواحل في كلية الدراسات العليا بجامعة توهوكو، وآخرون، انخفض متوسط ​​عرض الشواطئ الرملية على مستوى البلاد من حوالي 63 مترًا في عام 1950 إلى حوالي 43 مترًا بحلول عام 1990، كما انخفضت مساحتها الإجمالية إلى حوالي 60٪ مما كانت عليه.

وفي السنوات الأخيرة، شهدت تدابير مكافحة التعرية تطوراً ملحوظاً، وأصبح استخدام الحجارة المكسرة بديلاً عن الرمل في صناعة الخرسانة، مما أدى إلى تباطؤ التراجع السريع الذي كان يُلاحظ سابقاً، ومع ذلك، يحذر أودو من أن ارتفاع منسوب مياه البحر الناتج عن تفاقم ظاهرة الاحتباس الحراري قد يؤدي إلى اختفاء الشواطئ الرملية.

 
 
 
 
 
 
 

الكلمات الدالة

 
 
 
 
 

مشاركة