محمد صلاح الزهار
محمد صلاح الزهار


ماشى الحال

صانعة أجيال!

الأخبار

الثلاثاء، 28 يوليه 2026 - 07:50 م

تابعت ردود الأفعال المؤيدة وغير المتوافقة مع دعوة إحدى نائبات البرلمان لتغيير مهنة ربة منزل من بطاقة الرقم القومى إلى صانعة أجيال!
الحقيقة أن الطرح الذى طرحته السيدة النائبة شاملًا مبرراتها لهذه الدعوة يكشف بجلاء أن نوابنا فى البرلمان، ربما نسوا أو تناسوا أن المهمة الرئيسة للنائب تحت القبة، لا تخرج عن أمرين هما الرقابة والتشريع، وليس من بين مهام النيابة عن الشعب أبدًا اقتراح إطلاق أو وصف على فئة أو قطاع من قطاعات المجتمع.
كنت أتمنى أن تتعمق دراسات وأبحاث السيدة النائبة وراء ما يعرف بالمرأة المعيلة، وهى المرأة التى تعيل الأسر بعدما تعددت أسباب عدم قيام عائل الأسرة بواجباته بتدبير وتوفير احتياجات ولوازم الحياة للأسرة، لأسباب طبيعية كالعجز والمرض ولأسباب غير طبيعية وغالبيتها معروفة.
كنت أتمنى أن تقترح السيدة النائبة مشروع قانون جديدًا أو مقترحات بتعديل تشريع قائم، يوفر دعمًا للمرأة المعيلة، التى تقدر دراسات غير رسمية تعدادهن بعدة ملايين.
فالمرأة المعيلة، تمارس أكثر من دور فى المجتمع، وبما لا تطيق أو تتحمل، فهى بين ليلة وضحاها باتت أمًا وأبًا، لعدد من الأبناء والبنات وربما باتت إضافة لذلك ممرضة لزوج قعيد أو مريض يحتاج رعاية وعون إضافيين، ومثل تلك النساء تعجز كلمات وعبارات قاموس اللغة العربية عن تقديم كلمة أو عبارة تفيها حقها وتجسد العطاء الذى قدمته، وبافتراض جدلى أن وجدنا عبارة مناسبة لوصف أو تقدير قيمة عطاء المرأة المعيلة، فأنها لن تكون بحاجة لمثل هذا التقدير اللفظى، بقدر ما هى محتاجة إلى من يدعمها فى أداء مهامها المتعددة، فهى تربى أطفالًا، يتحول كثيرون منهم إلى طلاب علم، ثم إلى خريجين وعناصر فاعلة فى المجتمع.

 

 
 
 
 
 
 

الكلمات الدالة

 
 
 
 
 

مشاركة