الكاتب الصحفي محمد الحسينى
م الآخر
محمد الحسيني يكتب: «البرستيج» الزائف
الأربعاء، 02 يوليه 2025 - 07:38 م
في المحروسة، يبدو أن الأماكن الهادئة لا يكتب لها البقاء، ما إن تكتشف منطقة هادئة بسيطة وجميلة، لم تمس بعد بهوس المظاهر حتى تبدأ رحلتها نحو «التريند».
تبدأ القصة بمكان يحتفظ بطابعه الهادئ يُقبل عليه من يبحثون عن الخصوصية، لكن سرعان ما تسلّط عليه الأضواء - على السوشيال ميديا في مسلسل أو إعلان عقاري لامع، ليتحول إلى وجهة للاستعراض لا للراحة.. للأسف لا يأتي هذا التحول من الناس فقط، الدولة أيضًا تتعامل مع المكان كـ«فرصة استثمار»، تبدأ المزادات ويتغير كل شيء، الأسعار ترتفع، الهوية تتلاشى، ويستبدل الهدوء بالزحام والضجيج.
التجمع الخامس: كان مقصدا للهروب من صخب القاهرة ومكانا للمعيشة الهادئة.
لكن مع الوقت، فقدت هويتها تدريجيا، وأصبحت وجهة للفخامة المصطنعة، وانقلبت الحياة فيها إلى سباق استهلاكي… البيوت صارت خلفيات للـ«ستوري» والمطاعم تقدم أطباقا تصور أكثر مما تؤكل.
وأصبحت الحياة اليومية فيها مرادها لـ«البرستيج الزائف»، لا للراحة أو الجودة الحقيقية.
الساحل الشمالي: من ملاذ هادئ إلى مهرجان صاخب، كان ملاذا هادئا لعشاق البحر ثم اجتاحه صخب الحفلات الصيفية والمهرجانات.
لم يعد البحر هو السبب الأول للزيارة، بل أصبح «المكان اللي كل الناس راحت له».. والـ«لوك الصيفي» والصور التي تصلح للنشر أكثر من الراحة والمتعة.
ارتفعت الأسعار بشكل جنوني بمستويات لا تعكس الخدمة ولا القيمة، وأصبح التواجد هناك «تريند» لا تجربة.
أين نذهب إن أفسدنا كل شيء، ما يحدث ليس تطورا عمرانيا فقط، بل أزمة وعي.
إنه تحول ثقافي واجتماعي يعكس علاقتنا المرتبكة بالمكان وولعنا بكل ما هو مؤقت وسريع ولامع.
الجمال البسيط والهدوء باتا مهددين أمام هوس المباهاة والظهور .. وما لم نتوقف سنفقد كل الأماكن التي تمنحنا راحة حقيقية.. فهل حان الوقت لإعادة التفكير؟ هل يمكننا أن نترك مكانا جميلا على حاله؟
هل نقدر نحتفظ بركن بسيط مش محتاج يتصور .. بس يريح البال؟
الكلمات الدالة
الاخبار المرتبطة










شعب مصر.. وجيشها
إدانة.. ولكن «1»
التعامل مع البنوك بالتليفون ممنوع
.. وتظل «غزة» هى الهدف الأساسى!!
العقاد والمازنى وهيكل فى زمن «التريند»!
لعبة أفسدها التريند
أحمد هاشم يكتب: أفاعي «الإخوان» «14»
الراعى الرسمى لإسرائيل (2/2)
الدواء سُم قاتل ! «2»