الأقزام
الأقزام


بسبب التنمر والتهميش وضياع حقوقهم.. صرخة الأقزام في وجه المجتمع

آمال فؤاد

السبت، 09 مايو 2026 - 03:48 ص

الأقزام‭ ‬وصف‭ ‬عام‭ ‬للأشخاص‭ ‬ذوى‭ ‬الأطوال‭ ‬الأقل‭ ‬من‭ ‬المعدل‭ ‬الطبيعى‭ ‬للعمر،‭ ‬ويواجه‭ ‬الأقزام‭ ‬فى‭ ‬المجتمع‭ ‬عدة‭ ‬تحديات،‭ ‬من‭ ‬أهمها‭ ‬التنمر‭ ‬وعدم‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬التمتع‭ ‬بحياة‭ ‬طبيعية،‭ ‬مما‭ ‬اضطر‭ ‬الكثيرين‭ ‬منهم‭ ‬إلى‭ ‬الانغلاق‭ ‬على‭ ‬أنفسهم،‭ ‬بينما‭ ‬كان‭ ‬لدى‭ ‬آخرين‭ ‬إصرار‭ ‬على‭ ‬إثبات‭ ‬أن‭ ‬التقزم‭ ‬ليس‭ ‬إعاقة،‭ ‬بل‭ ‬هو‭ ‬تميز‭ ‬بثّ‭ ‬فيهم‭ ‬روح‭ ‬التحدى‭ ‬والتمسك‭ ‬بمطالبهم‭ ‬والسعى‭ ‬إلى‭ ‬تحسين‭ ‬أوضاعهم‭.‬

التقزم‭ ‬حالة‭ ‬طبية‭ ‬ناتجة‭ ‬عن‭ ‬خلل‭ ‬هرمونى‭ ‬أو‭ ‬وراثى،‭ ‬ينتج‭ ‬عنه‭ ‬قصر‭ ‬شديد‭ ‬فى‭ ‬القامة،‭ ‬إذ‭ ‬يبقى‭ ‬الطول‭ ‬أقل‭ ‬من‭ ‬147‭ ‬سم‭ ‬نتيجة‭ ‬بطء‭ ‬النمو‭. ‬ووفقًا‭ ‬للأطباء،‭ ‬يُعد‭ ‬سوء‭ ‬التغذية‭ ‬فى‭ ‬أول‭ ‬1000‭ ‬يوم‭ ‬من‭ ‬عمر‭ ‬الطفل‭ ‬أيضًا‭ ‬سببًا‭ ‬رئيسيًا‭ ‬فى‭ ‬الإصابة‭ ‬بالتقزم‭.‬

وعلى‭ ‬مدار‭ ‬سنوات‭ ‬طويلة،‭ ‬حاول‭ ‬الأقزام‭ ‬إيصال‭ ‬صوتهم‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬حياة‭ ‬كريمة‭ ‬تضمن‭ ‬لهم‭ ‬إثبات‭ ‬حقوقهم،‭ ‬والتأكيد‭ ‬على‭ ‬أنهم‭ ‬أعضاء‭ ‬فاعلون‭ ‬فى‭ ‬المجتمع،‭ ‬ومن‭ ‬أوائل‭ ‬الكيانات‭ ‬التى‭ ‬تشكّلت‭ ‬لجمعهم‭ ‬تحت‭ ‬مظلة‭ ‬واحدة‭ ‬اجمعية‭ ‬الأقزام‭ ‬المصريةب،‭ ‬بهدف‭ ‬طرح‭ ‬مطالبهم‭ ‬على‭ ‬طاولة‭ ‬المسئولين‭ ‬وتقديم‭ ‬مختلف‭ ‬أنواع‭ ‬الدعم‭.‬

الأقزام‭ ‬المصرية

يقول‭ ‬محمد‭ ‬نصير،‭ ‬نائب‭ ‬رئيس‭ ‬جمعية‭ ‬الأقزام‭ ‬المصرية‭ ‬بمحافظة‭ ‬الإسكندرية،‭ ‬إنه‭ ‬رغم‭ ‬عدم‭ ‬وجود‭ ‬إحصائيات‭ ‬محددة‭ ‬حتى‭ ‬الآن‭ ‬عن‭ ‬أعداد‭ ‬فئة‭ ‬الأقزام،‭ ‬فإن‭ ‬عددهم‭ ‬ليس‭ ‬قليلًا،‭ ‬وقد‭ ‬يتجاوز‭ ‬100‭ ‬ألف‭ ‬شخص،‭ ‬وهم‭ ‬فئة‭ ‬تعانى‭ ‬ظلمًا‭ ‬اجتماعيًا؛‭ ‬إذ‭ ‬إن‭ ‬ذوى‭ ‬الإعاقة‭ ‬فى‭ ‬العادة‭ ‬يحظون‭ ‬بالتعاطف‭ ‬والدعم،‭ ‬بينما‭ ‬يتعرض‭ ‬الأقزام‭ ‬دائمًا‭ ‬للتنمر‭ ‬والسخرية‭.‬

وأوضح‭ ‬نصير‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬اختلافًا‭ ‬بين‭ ‬الأقزام‭ ‬وقصار‭ ‬القامة؛‭ ‬فالأقزام‭ ‬هم‭ ‬من‭ ‬يعانون‭ ‬من‭ ‬قصر‭ ‬القامة‭ ‬مع‭ ‬عدم‭ ‬تناسق‭ ‬فى‭ ‬شكل‭ ‬الجسم‭ ‬والأطراف،‭ ‬أما‭ ‬قصار‭ ‬القامة‭ ‬فيعانون‭ ‬من‭ ‬قصر‭ ‬فى‭ ‬القامة‭ ‬فقط،‭ ‬دون‭ ‬وجود‭ ‬اختلاف‭ ‬فى‭ ‬شكل‭ ‬اليدين‭ ‬أو‭ ‬الساقين،‭ ‬أى‭ ‬مع‭ ‬تناسق‭ ‬فى‭ ‬شكل‭ ‬الجسم‭.‬

وتابع‭ ‬أن‭ ‬بعض‭ ‬الأقزام‭ ‬قد‭ ‬يلجأون‭ ‬إلى‭ ‬الخضوع‭ ‬لعمليات‭ ‬جراحية‭ ‬مؤلمة‭ ‬تساهم‭ ‬فى‭ ‬زيادة‭ ‬طولهم‭ ‬بدرجة‭ ‬محدودة،‭ ‬وذلك‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬التمتع‭ ‬بحياة‭ ‬أقرب‭ ‬إلى‭ ‬الطبيعية،‭ ‬والاعتماد‭ ‬على‭ ‬أنفسهم،‭ ‬خاصة‭ ‬فى‭ ‬أمور‭ ‬يومية‭ ‬مثل‭ ‬دخول‭ ‬دورات‭ ‬المياه‭ ‬أو‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬الصعود‭ ‬والنزول‭ ‬من‭ ‬السلالم‭ ‬والأرصفة،‭ ‬واستخدام‭ ‬وسائل‭ ‬النقل‭ ‬غير‭ ‬المؤهلة‭ ‬لذوى‭ ‬الإعاقة‭.‬

بطاقة‭ ‬الخدمات

لفت‭ ‬نصير‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬خطوات‭ ‬إيجابية‭ ‬تخص‭ ‬الأقزام،‭ ‬أهمها‭ ‬أن‭ ‬القانون‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬يعترف‭ ‬سابقًا‭ ‬بإدراجهم‭ ‬ضمن‭ ‬فئة‭ ‬ذوى‭ ‬الإعاقة،‭ ‬إلا‭ ‬أنه‭ ‬بعد‭ ‬مطالبات‭ ‬ومناشدات‭ ‬من‭ ‬الجمعية‭ ‬تم‭ ‬إدراجهم‭ ‬ضمن‭ ‬ذوى‭ ‬الإعاقة‭ ‬وفقًا‭ ‬للمادة‭ ‬81‭ ‬من‭ ‬الدستور‭ ‬ومع‭ ‬ذلك‭ ‬ما‭ ‬زالوا‭ ‬يعانون‭ ‬من‭ ‬مشكلات‭ ‬عديدة،‭ ‬منها‭ ‬ضعف‭ ‬الدمج‭ ‬المجتمعى،‭ ‬وعدم‭ ‬حصولهم‭ ‬على‭ ‬حقوقهم‭ ‬فى‭ ‬التعليم‭ ‬بالمدارس،‭ ‬أو‭ ‬تطبيق‭ ‬نسبة‭ ‬الـ5%،‭ ‬وغياب‭ ‬ترشيحهم‭ ‬من‭ ‬القوى‭ ‬العاملة‭.‬

كما‭ ‬لا‭ ‬يُسمح‭ ‬لهم‭ ‬بالحصول‭ ‬على‭ ‬بطاقة‭ ‬الخدمات‭ ‬المتكاملة‭ ‬إلا‭ ‬بعد‭ ‬بلوغ‭ ‬18‭ ‬عامًا،‭ ‬بحجة‭ ‬إمكانية‭ ‬زيادة‭ ‬طولهم،‭ ‬وهو‭ ‬أمر‭ ‬يصعب‭ ‬حدوثه‭ ‬فى‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬الحالات‭. ‬كذلك‭ ‬يُحرمون‭ ‬من‭ ‬قيادة‭ ‬السيارة‭ ‬بأنفسهم،‭ ‬رغم‭ ‬أن‭ ‬القضاء‭ ‬أنصف‭ ‬ما‭ ‬يقرب‭ ‬من‭ ‬30‭ ‬شخصًا‭ ‬من‭ ‬قصار‭ ‬القامة‭ ‬فى‭ ‬هذا‭ ‬الشأن،‭ ‬متسائلًا‭: ‬هل‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يلجأ‭ ‬كل‭ ‬شخص‭ ‬إلى‭ ‬القضاء‭ ‬ويتحمل‭ ‬الجهد‭ ‬البدنى‭ ‬والمادى‭ ‬للحصول‭ ‬على‭ ‬حق‭ ‬من‭ ‬حقوقه؟‭ ‬مؤكدًا‭ ‬أن‭ ‬السيارة‭ ‬ضرورة‭ ‬وليست‭ ‬رفاهية‭ ‬لذوى‭ ‬الإعاقة‭.‬

وعن‭ ‬الجمعية،‭ ‬أوضح‭ ‬نصير‭ ‬أنها‭ ‬تأسست‭ ‬عام‭ ‬2012‭ ‬لتكون‭ ‬كيانًا‭ ‬يضم‭ ‬قصار‭ ‬القامة‭ ‬ويقدم‭ ‬لهم‭ ‬الدعم،‭ ‬مشيرًا‭ ‬إلى‭ ‬أنها‭ ‬تقدم‭ ‬خدمات‭ ‬صحية،‭ ‬تشمل‭ ‬الكشف‭ ‬وإجراء‭ ‬التحاليل‭ ‬والأشعة،‭ ‬كما‭ ‬تهتم‭ ‬بالجانب‭ ‬النفسى،‭ ‬حيث‭ ‬تم‭ ‬تخصيص‭ ‬شاطئ‭ ‬خاص‭ ‬لهم‭ ‬بمحافظة‭ ‬الإسكندرية‭ ‬لضمان‭ ‬عدم‭ ‬تعرضهم‭ ‬للتنمر،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬تيسير‭ ‬التعارف‭ ‬الشرعى‭ ‬بين‭ ‬الشباب‭ ‬والفتيات‭ ‬ودعم‭ ‬زواجهم‭ ‬ماديًا‭.‬

وأضاف‭ ‬أن‭ ‬الجمعية‭ ‬تمثل‭ ‬بيتًا‭ ‬للأقزام،‭ ‬وكانت‭ ‬بمثابة‭ ‬متنفس‭ ‬له‭ ‬شخصيًا،‭ ‬إذ‭ ‬يحرص‭ ‬على‭ ‬العمل‭ ‬الخيرى‭ ‬منذ‭ ‬صغره،‭ ‬مما‭ ‬ساعده‭ ‬فى‭ ‬التغلب‭ ‬على‭ ‬التنمر‭ ‬والصعوبات‭ ‬التى‭ ‬واجهته،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬ممارسة‭ ‬الرياضة،‭ ‬وخاصة‭ ‬السباحة،‭ ‬التى‭ ‬شارك‭ ‬فيها‭ ‬منذ‭ ‬عام‭ ‬2018‭ ‬عقب‭ ‬الاعتراف‭ ‬بالأقزام‭ ‬كفئة‭ ‬من‭ ‬ذوى‭ ‬الإعاقة،‭ ‬وحقهم‭ ‬فى‭ ‬المشاركة‭ ‬فى‭ ‬الألعاب‭ ‬البارالمبية‭ ‬ضمن‭ ‬أول‭ ‬فريق‭ ‬لقصار‭ ‬القامة‭ ‬فى‭ ‬مصر‭ ‬متخصص‭ ‬فى‭ ‬الغطس‭ ‬والراكيت‭.‬

توقف‭ ‬المعاش

ومن‭ ‬ناحية‭ ‬أخرى‭ ‬أثار‭ ‬إسلام‭ ‬عيد‭ ‬السيد‭ ‬مشكلة‭ ‬أخرى‭ ‬تواجه‭ ‬الأقزام‭ ‬وذوى‭ ‬الإعاقة‭ ‬فيما‭ ‬يخص‭ ‬بطاقة‭ ‬الخدمات‭ ‬المتكاملة،‭ ‬موضحًا‭ ‬أنه‭ ‬بموجب‭ ‬القانون‭ ‬يُسمح‭ ‬لهم‭ ‬بالحصول‭ ‬على‭ ‬معاش‭ ‬الوالد،‭ ‬خاصة‭ ‬أن‭ ‬معظمهم‭ ‬يجد‭ ‬صعوبة‭ ‬فى‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬عمل،‭ ‬ولكن‭ ‬بمجرد‭ ‬انتهاء‭ ‬البطاقة‭ ‬يتم‭ ‬إيقاف‭ ‬المعاش‭.‬

وأشار‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬مدة‭ ‬تجديد‭ ‬البطاقة‭ ‬قد‭ ‬تمتد‭ ‬إلى‭ ‬عدة‭ ‬أشهر،‭ ‬متسائلًا‭: ‬كيف‭ ‬يمكن‭ ‬للشخص‭ ‬أن‭ ‬يفى‭ ‬بمتطلبات‭ ‬المعيشة‭ ‬خلال‭ ‬هذه‭ ‬الفترة،‭ ‬مؤكدا‭ ‬أنه‭ ‬أحد‭ ‬المستفيدين‭ ‬من‭ ‬معاش‭ ‬والده،‭ ‬إلا‭ ‬أنه‭ ‬منذ‭ ‬انتهاء‭ ‬مدة‭ ‬بطاقة‭ ‬الخدمات‭ ‬المتكاملة‭ ‬الخاصة‭ ‬به‭ ‬تم‭ ‬إيقاف‭ ‬المعاش،‭ ‬وحتى‭ ‬بعد‭ ‬تجديد‭ ‬البطاقة‭ ‬طُلب‭ ‬منه‭ ‬تقديم‭ ‬طلب‭ ‬لاسترداده،‭ ‬إلا‭ ‬أنه‭ ‬نتيجة‭ ‬الإجراءات‭ ‬الروتينية‭ ‬ما‭ ‬زال‭ ‬غير‭ ‬قادر‭ ‬على‭ ‬الحصول‭ ‬عليه‭ ‬منذ‭ ‬ما‭ ‬يقرب‭ ‬من‭ ‬عام‭ ‬ونصف‭.‬

محاربة‭ ‬التنمر

أما‭ ‬مى‭ ‬ومنى‭ ‬فهما‭ ‬شقيقتان‭ ‬من‭ ‬محافظة‭ ‬المنوفية‭ ‬من‭ ‬قصار‭ ‬القامة؛‭ ‬حيث‭ ‬تبلغ‭ ‬الأخت‭ ‬الكبرى‭ ‬37‭ ‬عامًا،‭ ‬وهى‭ ‬حاصلة‭ ‬على‭ ‬معهد‭ ‬فنى‭ ‬تجارى،‭ ‬بينما‭ ‬حصلت‭ ‬الصغرى‭ ‬على‭ ‬دبلوم‭ ‬تجارة‭.‬

تقول‭ ‬مى‭ ‬إن‭ ‬الأقزام‭ ‬يعانون‭ ‬من‭ ‬مشكلات‭ ‬عديدة،‭ ‬على‭ ‬رأسها‭ ‬التنمر،‭ ‬الذى‭ ‬يصدر‭ ‬عن‭ ‬أشخاص‭ ‬يفتقرون‭ ‬إلى‭ ‬الوعى‭ ‬الإنسانى،‭ ‬فعلى‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬التقدم‭ ‬العلمى‭ ‬والفكرى،‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬هذه‭ ‬الأفكار‭ ‬السلبية‭ ‬قائمة‭ ‬لدى‭ ‬البعض‭.‬

وتابعت‭: ‬لم‭ ‬نستسلم،‭ ‬بل‭ ‬واجهنا‭ ‬المتنمرين‭ ‬برسالة‭ ‬قوية،‭ ‬وحققنا‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الإنجازات،‭ ‬إذ‭ ‬استكملنا‭ ‬تعليمنا‭ ‬حتى‭ ‬النهاية،‭ ‬ثم‭ ‬بدأنا‭ ‬حياتنا‭ ‬العملية،‭ ‬وحصلت‭ ‬كلٌ‭ ‬منا‭ ‬على‭ ‬وظيفة،‭ ‬مع‭ ‬تنمية‭ ‬موهبتنا‭ ‬فى‭ ‬التمثيل،‭ ‬حيث‭ ‬شاركنا‭ ‬فى‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬المسرحيات‭ ‬والأفلام‭ ‬والإعلانات،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬إطلاق‭ ‬مشروع‭ ‬خاص‭ ‬بالأعمال‭ ‬اليدوية،‭ ‬نسعى‭ ‬من‭ ‬خلاله‭ ‬إلى‭ ‬نشر‭ ‬الوعى‭ ‬بثقافة‭ ‬تقبل‭ ‬قصار‭ ‬القامة،‭ ‬وكسر‭ ‬حاجز‭ ‬الخوف‭ ‬ونظرة‭ ‬الآخرين‭ ‬القاسية‭.‬

وأضافت‭ ‬أنهما‭ ‬حصلتا‭ ‬على‭ ‬لقب‭ ‬اأنتِ‭ ‬الملهمةب‭ ‬لعام‭ ‬2022،‭ ‬ضمن‭ ‬تكريم‭ ‬أفضل‭ ‬الشخصيات‭ ‬الناجحة‭ ‬والمؤثرة‭ ‬فى‭ ‬الوطن‭ ‬العربى،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬تكريمهما‭ ‬من‭ ‬وزارة‭ ‬الشباب‭ ‬والرياضة،‭ ‬تقديرًا‭ ‬لقدرتهما‭ ‬على‭ ‬التميز‭ ‬والتفوق‭ ‬رغم‭ ‬التحديات‭ ‬والتنمر‭.‬

واختتمت‭ ‬بأن‭ ‬من‭ ‬أحلامهما‭ ‬حضور‭ ‬المؤتمرات‭ ‬التى‭ ‬يعقدها‭ ‬الرئيس‭ ‬عبد‭ ‬الفتاح‭ ‬السيسى‭ ‬لذوى‭ ‬الاحتياجات‭ ‬الخاصة،‭ ‬والمطالبة‭ ‬بتيسير‭ ‬الإجراءات‭ ‬الخاصة‭ ‬بهم،‭ ‬مثل‭ ‬جعل‭ ‬بطاقة‭ ‬الخدمات‭ ‬المتكاملة‭ ‬سارية‭ ‬مدى‭ ‬الحياة،‭ ‬وتعديل‭ ‬القوانين‭ ‬بما‭ ‬يتيح‭ ‬قيادة‭ ‬السيارة‭ ‬لقصار‭ ‬القامة‭ ‬أو‭ ‬تسهيل‭ ‬الإجراءات‭ ‬الخاصة‭ ‬بذلك،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬مطالبة‭ ‬العلامات‭ ‬التجارية‭ ‬بتصميم‭ ‬ملابس‭ ‬خاصة‭ ‬تناسبهم‭.‬

ومن‭ ‬جانبها‭ ‬توضح‭ ‬إيمان‭ ‬كريم‭ ‬المشرفة‭ ‬العامة‭ ‬على‭ ‬المجلس‭ ‬القومى‭ ‬للأشخاص‭ ‬ذوى‭ ‬الإعاقة،‭ ‬أن‭ ‬قصار‭ ‬القامة‭ ‬لهم‭ ‬الحق‭ ‬مثل‭ ‬فئات‭ ‬الإعاقة‭ ‬الحاملين‭ ‬لبطاقة‭ ‬الخدمات‭ ‬المتكاملة،‭ ‬والتى‭ ‬تعطيهم‭ ‬ميزات‭ ‬منها‭ ‬الحق‭ ‬فى‭ ‬الجمع‭ ‬بين‭ ‬معاشين‭ ‬أو‭ ‬المعاش‭ ‬والمرتب‭ ‬فى‭ ‬حالة‭ ‬وجود‭ ‬معاش‭ ‬موروث،‭ ‬والحق‭ ‬فى‭ ‬الإعفاء‭ ‬الجمركى‭ ‬للسيارات‭ ‬المجهزة‭ ‬طبيًا،‭ ‬وخصم‭ ‬50%‭ ‬من‭ ‬رسوم‭ ‬المواصلات‭ ‬العامة،‭ ‬والتقديم‭ ‬على‭ ‬شقق‭ ‬الإسكان‭ ‬ضمن‭ ‬النسبة‭ ‬المقررة‭ ‬5%،‭ ‬والحق‭ ‬فى‭ ‬العمل‭ ‬ضمن‭ ‬نسبة‭ ‬5%‭ ‬بالقطاع‭ ‬الحكومى‭ ‬أو‭ ‬الخاص،‭ ‬والحصول‭ ‬على‭ ‬الرعاية‭ ‬الطبية‭ ‬بالمحافظات‭ ‬التى‭ ‬تم‭ ‬تطبيق‭ ‬نظام‭ ‬التأمين‭ ‬الصحى‭ ‬الشامل‭ ‬فيها،‭ ‬بالإضافة‭ ‬لحقهم‭ ‬فى‭ ‬التمتع‭ ‬بدخول‭ ‬الأماكن‭ ‬العامة‭ ‬مجانًا‭ ‬مثل‭ ‬المتاحف‭ ‬والحدائق‭ ‬ومسارح‭ ‬الدولة‭ ‬والأماكن‭ ‬الأثرية‭.‬

وفيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بالشكاوى‭ ‬الواردة‭ ‬بشأن‭ ‬حرمان‭ ‬قصار‭ ‬القامة‭ ‬من‭ ‬قيادة‭ ‬السيارات،‭ ‬أكدت‭ ‬كريم‭ ‬أن‭ ‬القرار‭ ‬يرجع‭ ‬للجنة‭ ‬الطبية‭ ‬التى‭ ‬تقرر‭ ‬قدرة‭ ‬الشخص‭ ‬ذى‭ ‬الإعاقة‭ ‬على‭ ‬القيادة‭ ‬من‭ ‬عدمه،‭ ‬أما‭ ‬بالنسبة‭ ‬لتشخيص‭ ‬قصر‭ ‬القامة‭ ‬بعد‭ ‬سن‭ ‬18‭ ‬عامًا‭ ‬فيتعلق‭ ‬ذلك‭ ‬بالاشتراطات‭ ‬اللائحية‭ ‬بحيث‭ ‬لا‭ ‬يزيد‭ ‬طول‭ ‬الشخص‭ ‬على‭ ‬140‭ ‬سم‭ ‬بعد‭ ‬بلوغه‭ ‬18‭ ‬عامًا،‭ ‬حيث‭ ‬إن‭ ‬العظام‭ ‬لا‭ ‬تنمو‭ ‬بعد‭ ‬هذه‭ ‬السن،‭ ‬بالتالى‭ ‬يصبح‭ ‬قصر‭ ‬القامة‭ ‬مستقرًا‭ ‬كشرط‭ ‬من‭ ‬شروط‭ ‬الإعاقة،‭ ‬لافتة‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الشكاوى‭ ‬التى‭ ‬ترد‭ ‬للمجلس‭ ‬بخصوص‭ ‬قصار‭ ‬القامة‭ ‬أغلبها‭ ‬يخص‭ ‬استخراج‭ ‬بطاقة‭ ‬الخدمات‭ ‬المتكاملة،‭ ‬لأنه‭ ‬فى‭ ‬بعض‭ ‬الحالات‭ ‬يصل‭ ‬الطول‭ ‬لـ141‭ ‬سم‭ ‬أو‭ ‬زيادة‭ ‬بسيطة‭ ‬عن‭ ‬الطول‭ ‬المحدد‭ ‬باللائحة‭ (‬140‭ ‬سم‭) ‬بالتالى‭ ‬يتم‭ ‬رفض‭ ‬استخراج‭ ‬البطاقة‭.‬

اقرأ أيضا: استجابة لبوابة «أخبار اليوم».. وكيل الصحة بالغربية يعيد فحص أسرة الأقزام 

 
 
 
 
 
 
 
 

الكلمات الدالة

 
 
 
 
 

مشاركة