د. أسامة أبوزيد
د. أسامة أبوزيد


من الآخر

د. أسامة أبوزيد يكتب: البطل الأولمبي.. والوزير الفاهم

أسامة أبوزيد

السبت، 16 مايو 2026 - 05:12 ص

أصبحت الرياضة في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي جزءا أساسيا من استراتيجية بناء الإنسان المصرى، حيث ينظر إليها باعتبارها أحد عناصر الأمن القومى، وأداة مهمة لصناعة أجيال قادرة على المنافسة، ورفع اسم مصر في المحافل الدولية.

تشهد الرياضة المصرية خلال الفترة الحالية حالة من الحراك الكبير فى ظل التحركات القوية التى يقودها الكابتن جوهر نبيل وزير الشباب والرياضة، والتى تعكس وجود رؤية واضحة تهدف إلى تطوير المنظومة الرياضية والاهتمام الحقيقى بالبطل الأوليمبى، باعتباره أحد أهم عناصر القوة الناعمة للدولة المصرية.

وخلال الفترة الأخيرة برزت العديد من الخطوات المهمة التى تؤكد أن الدولة تسير فى اتجاه جديد يقوم على دعم الأبطال الرياضيين، وتوفير بيئة مناسبة تساعدهم على تحقيق الإنجازات سواء من خلال مناقشات الجلسة العامة بمجلس الشيوخ لإقرار قانون صندوق دعم الأبطال الرياضيين السابقين أو عبر اللقاءات المستمرة مع مجلس إدارة اللجنة الأوليمبية المصرية والتى شهدت تأكيدات واضحة على أهمية رعاية البطل الأوليمبى وتحفيزه ماديا ومعنويا.

وتأتى هذه التحركات فى توقيت بالغ الأهمية، خاصة مع التجهيز المتواصل للمشاركة فى دورة الألعاب الأوليمبية الصيفية 2028 بلوس أنجلوس الأمريكية، والتى ينتظر أن تشهد منافسة شرسة للغاية بين مختلف الدول الكبرى لحصد الميداليات.

وتدرك الدولة المصرية جيدا أن الحفاظ على الأبطال الرياضيين أصبح ضرورة وطنية، خصوصا فى ظل محاولات الاستقطاب والتجنيس التى تتعرض لها بعض المواهب من مختلف دول العالم  بسبب الإغراءات المالية الضخمة التى تقدمها بعض الدول، ولكن «أم الدنيا» ستظل قادرة على تفريخ أبطال فى جميع اللعبات قادرين على رفع علمها خفاقا فى المحافل العالمية والدولية .
وتملك مصر فرصا كبيرة للغاية لحصد ميداليات أوليمبية فى عدة ألعاب أبرزها الخماسى الحديث والسلاح والإسكواش، وهى الرياضات التى تمتلك فيها مصر قاعدة قوية من الأبطال المصنفين عالميا، كما أن إدراج الإسكواش للمرة الأولى ضمن منافسات أوليمبياد لوس أنجلوس يمثل فرصة تاريخية للرياضة المصرية من أجل تحقيق إنجاز جديد يضاف إلى سجل البطولات، لكن فى المقابل فإن المنافسة لن تكون سهلة على الإطلاق خاصة مع دخول دول كبرى مثل الصين والولايات المتحدة الأمريكية بقوة فى هذه الألعاب، سواء من خلال تطوير برامج الإعداد أو استقطاب أفضل المدربين والخبرات، وهو ما يفرض على المنظومة الرياضية المصرية ضرورة التحرك السريع للحفاظ على التفوق الحالى وتوفير كل الإمكانيات المطلوبة للأبطال.

ولا شك أن تحقيق الميداليات الأوليمبية لا يمثل فقط مصدر سعادة وفخر للشعب المصرى، بل ينعكس أيضا بشكل مباشر على تطوير الرياضة المصرية، وتحسين أوضاع العديد من الاتحادات والهيئات الرياضية كما حدث عقب تتويج البطل المصرى أحمد أسامة الجندى بالميدالية الذهبية فى أوليمبياد باريس 2024 وهو الإنجاز الذى منح دفعة قوية للعبة الخماسى الحديث وللرياضة المصرية بشكل عام، وحفظ لبعض المسئولين ماء الوجه فى البقاء بمناصبهم.

كما أن الطفرة الهائلة التى شهدتها البنية التحتية الرياضية فى السنوات الأخيرة تمثل أحد أهم عوامل النجاح المنتظر للرياضة المصرية خلال المرحلة المقبلة، فقد نجحت الدولة فى إنشاء وتطوير العديد من المنشآت والصروح الرياضية العملاقة مثل مدينة مصر الدولية للألعاب الأوليمبية، إلى جانب القرية الأولبمبية بالسويس والملاعب الحديثة بمدينة العلمين الجديدة والصالات المغطاة فى برج العرب ومدينة السادس من أكتوبر، وهى منشآت تؤكد حجم الاهتمام الذى توليه الدولة للقطاع الرياضى.

وأصبحت الرياضة فى عهد الرئيس عبد الفتاح السيسى جزءا أساسيا من استراتيجية بناء الإنسان المصرى، حيث ينظر إليها باعتبارها أحد عناصر الأمن القومى، وأداة مهمة لصناعة أجيال قادرة على المنافسة، ورفع اسم مصر فى المحافل الدولية.

ومن هنا تبدو الرؤية الحالية لوزارة الشباب والرياضة قائمة على دعم البطل الأوليمبى بشكل شامل، سواء من الناحية الفنية أو النفسية أو المادية مع تقدير كل الجهود التى تبذلها عناصر المنظومة الرياضية من اتحادات وأندية وأجهزة فنية ولاعبين بهدف الوصول إلى أفضل مستوى ممكن قبل أوليمبياد لوس أنجلوس 2028.

وتحمل المرحلة المقبلة العديد من التحديات، لكن التعاون بين وزارة الشباب والرياضة واللجنة الأوليمبية والاتحادات الرياضية المختلفة سيكون عاملا حاسما فى تحقيق المزيد من النجاحات، خاصة أن الطموحات أصبحت أكبر من أى وقت مضى، والجميع يترقب ظهور جيل جديد من الأبطال القادرين على رفع العلم المصرى فوق منصات التتويج العالمية والأوليمبية.

 
 
 
 
 
 
 
 

الكلمات الدالة

 
 
 
 
 

مشاركة