الأطعمة البروتينية
الأطعمة البروتينية


عنصر غذائي يعزز طاقة الخلايا| دراسة تكشف سرًا جديدًا في الأطعمة البروتينية

شيرين الكردي

السبت، 23 مايو 2026 - 09:53 م

توصل باحثون إلى اكتشاف علمي جديد قد يفتح الباب أمام تطوير علاجات مستقبلية لأمراض التمثيل الغذائي والسرطان، بعدما كشفوا عن الدور الحيوي لحمض أميني يُعرف باسم "الليوسين" في تعزيز إنتاج الطاقة داخل الخلايا، ويوجد هذا العنصر الغذائي بشكل طبيعي في اللحوم ومنتجات الألبان والبقوليات، ويلعب دوراً أساسياً في دعم كفاءة الميتوكوندريا المسؤولة عن توليد الطاقة داخل الجسم.

تُعرف الميتوكوندريا باسم "محطات الطاقة" داخل الخلايا، نظراً لدورها الرئيسي في إنتاج الطاقة التي يحتاجها الجسم للقيام بوظائفه المختلفة، وتعمل هذه البنى الدقيقة بشكل مستمر على تعديل نشاطها وفقاً لاحتياجات الخلايا من الطاقة.

اقرأ أيضًا | هل تناول الطعام بسرعة كبيرة مضر بالصحة؟

ورغم معرفة العلماء منذ سنوات بأن العناصر الغذائية تؤثر على نشاط الميتوكوندريا، فإن الطريقة الدقيقة التي تستشعر بها الخلايا هذه العناصر وتستجيب لها ظلت غير واضحة حتى الآن.

وبحسب تقرير نشره موقع Science Daily، فقد تمكن باحثون من جامعة كولونيا الألمانية من اكتشاف آلية جديدة توضح كيف يمكن لحمض الليوسين الأميني أن يعزز أداء الميتوكوندريا ويحسن إنتاج الطاقة داخل الخلايا.

وأظهرت الدراسة أن الليوسين يساعد في الحفاظ على البروتينات الأساسية المشاركة في عملية إنتاج الطاقة، ما يسمح للخلايا بتوليد الطاقة بكفاءة أكبر.

ويُعد الليوسين من الأحماض الأمينية الأساسية التي لا يستطيع الجسم إنتاجها بنفسه، لذلك يجب الحصول عليه من خلال النظام الغذائي ويتوفر هذا الحمض بكثرة في الأطعمة الغنية بالبروتين مثل اللحوم ومنتجات الألبان والفاصوليا والعدس.

وكان الليوسين معروفاً سابقاً بدوره في بناء البروتينات والعضلات، إلا أن الدراسة الجديدة كشفت عن وظيفة إضافية مهمة تتعلق بدعم كفاءة الميتوكوندريا.

وأوضح الباحثون أن الليوسين يمنع تحلل بعض البروتينات الموجودة على السطح الخارجي للميتوكوندريا، وهي بروتينات مسؤولة عن نقل جزيئات أيضية مهمة تساعد في استمرار إنتاج الطاقة بشكل فعال.

ومن خلال حماية هذه البروتينات من التحلل، يتيح الليوسين للميتوكوندريا العمل بمستوى أعلى، كما يساعد الخلايا على تلبية احتياجاتها المتزايدة من الطاقة.

كما تمكن الباحثون من تحديد بروتين رئيسي يُعرف باسم SEL1L، يلعب دوراً مهماً في تنظيم هذه العملية، وفي الظروف الطبيعية، يعمل هذا البروتين ضمن نظام مراقبة جودة الخلية، حيث يتعرف على البروتينات التالفة أو غير المطوية بشكل صحيح ويقوم بتوجيهها للتدمير.

لكن الدراسة أوضحت أن الليوسين يثبط نشاط بروتين SEL1L، ما يؤدي إلى تقليل تكسير بروتينات الميتوكوندريا وتحسين كفاءتها، وبالتالي زيادة إنتاج الطاقة داخل الخلايا.

وأشار الباحثون إلى أن تعديل مستويات الليوسين وSEL1L قد يمثل استراتيجية واعدة لتعزيز إنتاج الطاقة، إلا أنهم شددوا في الوقت نفسه على ضرورة الحذر، لأن بروتين SEL1L يؤدي أيضاً دوراً مهماً في منع تراكم البروتينات التالفة والحفاظ على صحة الخلايا على المدى الطويل.

ولدراسة التأثيرات الأوسع لهذا الاكتشاف، أجرى العلماء تجارب على الدودة الأسطوانية الصغيرة Caenorhabditis elegans، حيث اكتشفوا أن اضطرابات استقلاب الليوسين يمكن أن تؤثر سلباً على وظائف الميتوكوندريا وتسبب مشكلات في الخصوبة.

كما فحص الفريق خلايا سرطان الرئة البشرية، وتبين أن بعض الطفرات المرتبطة بالسرطان والتي تؤثر على استقلاب الليوسين تساعد الخلايا السرطانية على البقاء لفترات أطول، وهو ما يشير إلى أن هذا المسار قد يكون مهماً في أبحاث السرطان وتطوير العلاجات مستقبلاً.

وأكد الباحثون أن هذه الدراسة تقدم أدلة جديدة على أن العناصر الغذائية لا تقتصر وظيفتها على تزويد الجسم بالطاقة فقط، بل تؤثر أيضاً بشكل مباشر على آليات إنتاج الطاقة وإدارتها داخل الخلايا على المستوى الجزيئي.

ويرى العلماء أن فهم كيفية تنظيم الليوسين لنشاط الميتوكوندريا قد يسهم مستقبلاً في تطوير علاجات جديدة للأمراض المرتبطة بضعف إنتاج الطاقة، مثل الاضطرابات الأيضية وبعض أنواع السرطان.

وقد نُشرت الدراسة، التي قادها البروفيسور ثورستن هوب من معهد علم الوراثة ومجموعة أبحاث الشيخوخة CECAD، في دورية Nature Cell Biology العلمية.

كشف باحثون من جامعة كولونيا الألمانية عن دور جديد ومهم لحمض الليوسين الأميني، الموجود في اللحوم ومنتجات الألبان والبقوليات، حيث تبين أنه يساعد في تعزيز إنتاج الطاقة داخل الخلايا من خلال تحسين أداء الميتوكوندريا.

وتُعرف الميتوكوندريا بأنها المسؤولة عن إنتاج الطاقة داخل الجسم، وقد أظهرت الدراسة أن الليوسين يحافظ على بعض البروتينات الأساسية التي تساعد الميتوكوندريا على العمل بكفاءة أعلى.

وأوضح العلماء أن الليوسين يمنع تكسير بروتينات معينة موجودة على السطح الخارجي للميتوكوندريا، ما يسمح باستمرار نقل الجزيئات الضرورية لإنتاج الطاقة.

كما اكتشف الباحثون أن بروتيناً يُعرف باسم SEL1L يلعب دوراً مهماً في هذه العملية، حيث إن الليوسين يقلل من نشاطه، الأمر الذي يحسن كفاءة الميتوكوندريا ويزيد من إنتاج الطاقة الخلوية.

وأظهرت التجارب أن اضطرابات استقلاب الليوسين قد تؤثر على الخصوبة ووظائف الخلايا، كما أن بعض الطفرات المرتبطة بسرطان الرئة تستفيد من هذا المسار للبقاء لفترة أطول.

ويرى العلماء أن هذه النتائج قد تساعد مستقبلاً في تطوير علاجات جديدة للأمراض الأيضية والسرطان والأمراض المرتبطة بضعف إنتاج الطاقة داخل الخلايا.

 
 
 
 
 
 

الكلمات الدالة

 
 
 
 
 

مشاركة