صورة أرشيفية
صورة أرشيفية


بحجة «موافقة الوزارة».. زيادات كبيرة بمصروفات المدارس الخاصة

أحمد جمال

الجمعة، 05 يونيو 2026 - 03:39 ص

تعددت شكاوى أولياء الأمور من زيادة مصروفات المدارس الخاصة رغم أن العام الدراسى لم ينتهِ بعد، وتنوعت بين زيادات تتعلق بمصروفات هذا العام مع دفع االقسط الثانيب، وأخرى تتعلق بالعام الجديد الذى ينطلق فى شهر سبتمبر المقبل، ورغم أن وزارة التربية والتعليم لم تعلن بعد شرائح الزيادات السنوية الخاصة بها، فيما تبرر هذه المدارس موقفها بأنها حصلت على اموافقة الوزارةب وتتذرع بأنها زيادة قانونية دون أن يكون لدى ولى الأمر معرفة بالآليات التى على أساسها تم إقرار الزيادة.

تلقت اآخرساعةب استغاثة من أولياء أمور مدرسة االعروبة الخاصةب بالدقى فى محافظة الجيزة، بسبب الزيادة التى وصفوها بأنها اغير مبررةب فى المصروفات الدراسية للعام الدراسى الحالى 2025-2026، حيث قررت إدارة المدرسة رفع القسط الثانى من المصروفات من 5 آلاف جنيه إلى 11.5 ألف.

وأوضح أولياء الأمور فى شكواهم أن إجمالى المصروفات الدراسية وصل إلى نحو 31 ألف جنيه سنويًا، بعد إضافة القسط الأول البالغ 17.5 ألف جنيه، بخلاف مصروفات الكتب الدراسية التى تصل لـ2500 جنيه، مشيرين إلى أن الزيادة الأخيرة بلغت نحو 45%، وهو ما اعتبروه مخالفًا للشرائح القانونية المنظمة لزيادة مصروفات المدارس الخاصة.

وأكد أولياء الأمور أن الأزمة بدأت عقب إخطارهم بزيادة القسط الثانى بشكل مفاجئ، رغم قرب انتهاء العام الدراسى، مما تسبب فى حالة من الغضب بين الأسر، خاصة أن القرار تم تطبيقه بأثر رجعى دون إعلان مسبق مع بداية العام الدراسى، وأشاروا إلى أنهم تقدموا بشكوى رسمية، إلا أن الرد جاء بأن المدرسة الخاصة يحق لها تعديل المصروفات وفقًا لقرار وزارى، بشرط تقديم طلب الزيادة خلال الفترة من أول أكتوبر وحتى نهاية ديسمبر من كل عام.

وأضافوا أن الرد تضمن أيضًا أحقية المدرسة فى إجراء تسوية عجز عن العام الدراسى 2023-2024 وما قبله، ليتم تطبيق هذه التسوية على مصروفات العام الدراسى 2025-2026، وأنه تم إحالة المسئول عن التأخير فى إعداد البحث المالى إلى الشئون القانونية بمديرية التربية والتعليم بمحافظة الجيزة للتحقيق معه، بسبب التأخر فى الإجراءات الخاصة بالمصروفات.

وطالب أولياء الأمور محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفنى بالإضافة إلى وكيل الوزارة بالجيزة بالتدخل الفورى لوقف تنفيذ الزيادة ومراجعة مدى قانونيتها، مؤكدين أن تطبيق أى زيادات جديدة يجب أن يتم قبل بدء العام الدراسى وليس بعد انتهائه تقريبًا.

وبحسب جمال سيد ولى أمر لثلاثة طلاب فى مراحل التعليم المختلفة بمدرسة خاصة فى محافظة القاهرة، فإن المدرسة طالبتهم بسداد جزء من المصروفات قبل نهاية شهر مايو الجارى، رغم أن العام الدراسى الحالى لم ينتهِ بعد، لافتًا إلى أن المدرسة أبلغتهم بزيادات قيمتها 30 ألف جنيه خلال العام الدراسى الجديد لترتفع من 50 ألف جنيه إلى 80تألفًا، وأن هذه الزيادة لا ترتبط فقط بالمصروفات الأساسية التى تقدر بـ15 ألف جنيه لكن هناك مبلغًا مماثلًا تحت بندى الأنشطة والمساعدات التعليمية.

وأوضح أن المدرسة تقول إن وزارة التربية والتعليم سمحت هذا العام بزيادة أسعار الأنشطة المدرسية، فى حين أن المدرسة تشير إلى أنها حصلت على موافقة مسبقة منها بزيادة المصروفات الأساسية للعام الدراسى الجديد، وطلب بضرورة وجود شفافية وإعلان واضح بشأن الزيادات المقررة للمصروفات الدراسية وآليات اعتمادها، مع توضيح دور اللجان المختصة بالتعليم الخاص فى مراجعة طلبات المدارس الخاصة والدولية المتعلقة بزيادة الرسوم الدراسية، ودعا إلى توضيح موقف الوزارة من تحصيل مقدمات المصروفات الدراسية مبكرًا.

فيما قالت سيدة لديها ثلاثة أبناء فى مراحل التعليم المختلفة بإحدى مدارس اللغات بمنطقة فيصل بالجيزة إن إدارة المدرسة فاجأت أولياء الأمور بطلب مبلغ 2500 جنيه نظير الكتب المدرسية وذلك قبل شهر تقريباً من نهاية الفصل الدراسى الثانى، وبررت ذلك بأن وزارة التربية والتعليم ضاعفت مصروفات الكتب، غير أن أولياء الأمور رفضوا الاستجابة لمطالب المدرسة وتقدموا بشكاوى إلى مديرية التربية والتعليم بالجيزة والإدارة التعليمية التابعة لها المدرسة وتفاجئوا بأن المدرسة تراجعت عن مطالبها وقررت تحصيل مبلغ 500 جنيه فقط.

وأضافت الأم التى فضلت عدم ذكر اسمها، أن الأزمة الأكبر فى أن أولياء الأمور ليس لديهم علم بآليات الزيادة السنوية ومصروفات الكتب والأنشطة وبالتالى فإنهم يكونون بشكل مستمر أمام احتمالات زيادة المصروفات دون أن يعرفوا مدى قانونية هذه القرارات، لافتة إلى أن المدرسة فى الوقت ذاته تقدم خدمة تعليمية جيدة لكن المشكلة فى أن المصروفات زادت من 14 ألف جنيه إلى 30 ألفًا فى غضون ثلاث سنوات فقط، لأسباب مختلفة وفى المجمل يكون السبب وجود موافقة من الوزارة.

وحاولت اآخرساعةب التواصل مع وزارة التربية والتعليم للتعرف على أسباب الزيادات المستمرة لكن لم نتلقَ ردًا حتى كتابة هذا التحقيق.

وكان وزير التربية والتعليم محمد عبداللطيف قد أعفى خلال شهر أبريل الماضى هشام جعفر من منصبه كمدير للإدارة العامة للتعليم الدولى والخاص بالوزارة، ومجموعة مدارس 30 يونيو التى تديرها الوزارة، كما تم استبعاد عدد من الموظفين بالتعليم الخاص بالوزارة دون أن توضح الوزارة أسباب هذا القرار.

ومن جانبها، أكدت أميرة يونس أدمن جروب مصر والتعليم بموقع فيسبوك أن أولياء الأمور لديهم مطالب محددة تتعلق بضرورة إبراز النشرة الرسمية بالزيادات السنوية المقررة من وزارة التربية والتعليم على صفحات المدارس بمواقع التواصل وإعلام أولياء الأمور بها منذ بداية العام الدراسي، وفى تلك الحالة يخاطب أولياء الأمور الوزارة باعتبارها مسئولة عن هذه الزيارات.

وأضافت أن غالبية المدارس فى المقابل لا تلتزم بالقرارات الوزاريـــة المنظمة لتوقيتــات تحصيل المصروفات أو تقسيطها على ثلاثة أقساط، كما أن المدارس تُلزم أولياء الأمور بشراء الزى المدرسى بأسعار مبالغ فيها من المدرسة وهو بما يخالف القرارات الوزارية المنظمة، وكذلك تتجه المدارس إلى مضاعفة أسعار االباص المدرسىب الذى يضطر أولياء الأمور إليه بسبب بعد المدارس عن مناطق سكنهم، كما أنها رفعت بشكل مبالغ فيه ما تسميه اتأمينب دخول الطالب وهى مبالغ يتم دفعها عند قبول الطلاب لأول مرة ومن المفترض أن يستردها ولى الأمر عند نهاية العام الدراسى لكنها وصلت مؤخراً إلى 25 ألف جنيه وأكثر من ذلك فى بعض المدارس.

وأشارت إلى أن الوزارة تقصِّر فى متابعة المدارس الخاصة ويعطى صاحب كل مدرسة نفسه الحق فى زيادة المصروفات دون مراعاة ظروف أولياء الأمور الذين يبقون مجبرين على دفع الزيادات لتوفير بيئة تعليمية مناسبة لأبنائهم، مشيرة إلى أن المعلمين أيضاً يتم هدر حقوقهم بسبب عدم التزام المدارس الخاصة بالحد الأدنى للأجور ولا يحصلون على كثير من حقوقهم المادية والمعنوية.

وتعددت طلبات الإحاطة فى مجلس النواب الموجهة إلى وزارة التربية والتعليم بسبب زيادات المصروفات كان أبرزها فى شهر مارس الماضى من النائبة نشوى الشريف، بسبب حالة الانفلات التى تشهدها منظومة المدارس الخاصة والدولية، مؤكدة أن الزيادات المتتالية وغير المنضبطة فى المصروفات الدراسية باتت تشكل عبئًا ثقيلًا على الأسر المصرية، خاصة الطبقة المتوسطة، فى غياب معايير واضحة أو رقابة حقيقية تضمن التزام المدارس بالضوابط المعتمدة.

وأوضحت أن المشكلة لا تقتصر على رفع الأقساط الدراسية السنوية بنسب غير مبررة، بل تمتد إلى فرض رسوم إضافية إجبارية تحت مسميات متعددة، مثل: الأنشطة، والخدمات، والأدوات، والتكنولوجيا، والرحلات، فى مخالفة صريحة للقرارات المنظمة للعملية التعليمية، وشددت على أن أولياء الأمور يجدون أنفسهم مجبرين على سداد هذه الرسوم دون القدرة على الرفض، خوفًا من تعرّض أبنائهم لأى ضغوط داخل المدارس، ما يحوّل التعليم من حق دستورى إلى عبء مالى متزايد.

اقرأ  أيضا: برلماني خلال مناقشة الحساب الختامي: «نحتاج معلمين بالمدارس»

 
 
 
 
 
 
 
 

الكلمات الدالة

 
 
 
 
 

مشاركة