● السيسى يطلع على محاور العمل بمنظومة التأمين الصحى الشامل
● السيسى يطلع على محاور العمل بمنظومة التأمين الصحى الشامل


صحة أفضل.. تنمية أسرع.. ودبلوماسية نشيطة

السيسى يواصل مسيرة بناء الجمهورية الجديدة

شحاتة سلامة

الثلاثاء، 09 يونيو 2026 - 09:55 ص

مُنذ اندلاع الحرب فى غزة وما تبعها من مشاهد دمار غير مسبوقة ومُعاناة إنسانية تجاوزت حدود القطاع الصغير إلى ضمير العالم بأسره وجدت مصر نفسها كالعادة فى قلب العاصفة، فهى الدولة الجارة التى تربطها بالقطاع حدود مُباشرة، والوسيط التقليدى بين الفلسطينيين والإسرائيليين، والفاعل الإقليمى الذى لا يُمكن تجاوزه فى أى تسوية، ولا تزال القاهرة الأكثر إصرارًا على الدفع نحو تحول جوهرى فى مسار الأزمة، ليس مُجرد وقف إطلاق نار أو هدنة إنسانية، وإنما وضع المُجتمع الدولى أمام استحقاق طال 

واصل الرئيس عبد الفتاح السيسى تحركاته المكثفة لمتابعة الملفات الحيوية التى تمس حياة المواطنين بصورة مباشرة، واضعًا تطوير منظومة الخدمات الصحية، ورفع كفاءة مؤسسات الدولة، وتعزيز قدرة القطاعات الحيوية على مواكبة متطلبات التنمية، فى مقدمة أجندة العمل الوطني.

وأكد الرئيس أهمية أن تكون كل منشأة طبية جاهزة طبيًا وفنيًا وإداريًا قبل افتتاحها، بما يضمن تقديم خدمة صحية تليق بالمواطنين، مشددًا على ضرورة الإسراع فى استكمال تنفيذ أعمال ميكنة منظومة التأمين الصحى الشامل، وتطبيق منظومة صحية رقمية وطنية متكاملة تحقق التكامل والترابط بين المعلومات الصحية وإدارة البيانات، بما يضمن كفاءة التشغيل والإنفاق، إلى جانب دعم تطبيقات الذكاء الاصطناعى داخل المنشآت الصحية.

جاء ذلك خلال اجتماع الرئيس مع الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء، والدكتور خالد عبد الغفار وزير الصحة والسكان، والفريق أحمد الشاذلى مستشار الرئيس للشئون المالية، ووفقًا للسفير محمد الشناوى المتحدث الرسمى باســم رئاســـة الجمهــورية اطـلع الرئيس خــلال الاجتماع على محاور العمل الرئيسية الخاصة بالموقــف التنفــيذى الحــالى لمنظـومــة التأمــين الصحى الشامل، ومستويات التقدم فى ميكنة المنظومة، وآخر التطورات والتجهيزات المتعلقة بالتشغيل التجريبى للمنظومة بمحافظة المنيا.

نموذج للعدالة

وأشار وزير الصحة والسكان إلى أن منظومة التأمين الصحى الشامل تمثل نموذجًا للعدالة الصحية والتضامن المجتمعي، من خلال بناء نظام صحى قائم على الجودة والاستدامة والعدالة فى تقديم الخدمة، منوهًا بالنجاح الذى تحقق فى تنفيذ المرحلة الأولى من المنظومة، والاستعدادات الجارية لبدء تطبيق المرحلة الثانية.

كما تم خلال الاجتماع استعراض الموقف التنفيذى لمشروعات إنشاء وتطوير ورفع كفاءة عدد من المنشآت الصحية والطبية على مستوى الجمهورية، والبرامج الزمنية المقررة للانتهاء من هذه المشروعات، بما فى ذلك تطورات إنشاء مستشفى العلمين الجديدة، ومستشفى رأس الحكمة، ومدينة النيل الطبية، ومستشفى النيل للأطفال، والمعامل المركزية ببدر، ومستشفى رمد قلاوون، بالإضافة إلى المشروعات الجارية فى إقليم شمال ووسط وجنوب الصعيد.

وأكد الرئيس أهمية تعزيز التكامل بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والشركاء الاستراتيجيين لتنفيذ المشروعات القومية، وتحقيق أهداف رؤية الدولة فى تطوير القطاع الصحي، كما تناول الاجتماع استعراض التطورات الخاصة بهيئة الإسعاف المصرية، حيث وافق الرئيس على مقترح لتحسين الأجور بالهيئة، فيما استعرض وزير الصحة الموقف الحالى بالنسبة لسيارات الإسعاف والأسطول الإسعافى فى مصر.

واستعرض الدكتور خالد عبد الغفار فرص الاستثمار فى الرعاية الصحية، وآليات دعم التصنيع المحلى، حيث أكد الرئيس السيسى ضرورة الاهتمام بتوفير بيئة استثمارية جاذبة وداعمة للاستثمارات النوعية فى المجال الصحي، انطلاقًا من رؤية استراتيجية تهدف إلى توطين الصناعات الطبية، وتوسيع نطاق الرعاية الصحية المتخصصة، ودعم الاكتفاء الذاتى.

وشدد الرئيس على ضرورة مواصلة العمل لرفع كفاءة وإتاحة الخدمات الصحية والطبية لمختلف المواطنين على مستوى الجمهورية، من خلال منشآت ومراكز صحية متطورة تضم أحدث الإمكانيات والأجهزة الطبية.

ومن جانبه وجه النائب الدكتور شريف باشا رئيـس لجــنة الشــئون الصحــية بمجلــس النــواب الشكر للرئيس السيسى ورئيس مجلس الوزراء والحكومة على الاستجابة الرئاسية السريعة والحكيمة بالموافقة على مقترح تحسين أجور ومرتبات وبدلات العاملين بهيئة الإسعاف من مسعفين وسائقين، وأكد أن القرار أثلج صدور الآلاف من أبناء هذا المرفق الحيوي، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تعكس انحياز القيادة السياسية الدائم للعاملين بالمنظومة الطبية، وتقديرها للدور الذى يقومون به فى خدمة المواطنين.

وشدد باشا على أن الاستثمار فى العنصر البشرى ورفع كفاءة مقدمى الخدمة الطبية يمثل الركيزة الأساسية لإنجاح المشروعات القومية الكبرى التى تشهدها مصر حاليًا فى قطاع الرعاية الصحية، وفى مقدمتها التوسع فى منظومة التأمين الصحى الشامل، وميكنة الخدمات الرقمية، وتدشين المدن الطبية الحديثة لتقديم خدمة تليق بالشعب المصري.

وأكدت النائبة الدكتورة جيلان أحمد عضو لجنة الصحة بمجلس النواب أن توجيهات الرئيس بمتابعة تطورات منظومة التأمين الصحى الشامل ومشروعات تطوير القطاع الصحى تعكس اهتمام القيادة السياسية ببناء نظام صحى متكامل يضمن حصول جميع المواطنين على خدمات صحية ذات جودة عالية، ولفتت إلى أن منظومة التأمين الصحى الشامل تمثل أحد أهم المشروعات القومية فى قطاع الصحة، باعتبارها نقلة نوعية نحو تحقيق العدالة الصحية وتوفير التغطية الصحية الشاملة للمواطنين، مشيرة إلى أن ما تحقق فى المرحلة الأولى من المنظومة يعكس نجاح الدولة فى تنفيذ رؤية طموحة لإصلاح القطاع الصحى وفق أعلى المعايير الدولية.

وأضافت أن توجيهات الرئيس بسرعة استكمال ميكنة المنظومة الصحية، وتطبيق منظومة رقمية متكاملة تدعم استخدامات الذكاء الاصطناعي، من شأنها تعزيز كفاءة الخدمات الطبية، وتحسين جودة الرعاية الصحية، وضمان الاستخدام الأمثل للموارد بما يعود بالنفع المباشر على المواطنين.

مشروعات التنمية

وخلال اجتماع عقده الرئيس السيسى مع الفريق أشرف سالم زاهر القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربى واللواء أمير سيد أحمد مستشار الرئيس للتخطيط العمرانى واللواء محمد ربيع رئيس هيئة عمليات القوات المسلحة ناقش الرئيس عددًا من الملفات والموضوعات المتعلقة بأنشطة ومهام القوات المسلحة، وجهودها فى إنجاز المشروعات القومية، وذلك فى إطار دورها ضمن مسار التنمية والتطوير، بالتكاتف مع جميع وزارات وهيئات الدولة.

وأكد الرئيس أهمية سرعة تنفيذ المراحل المختلفة للمشروعات القومية على مستوى الجمهورية، مع مراعاة مبادئ الدقة والكفاءة الفنية، لتحقيق الهدف المنشود وهو توفير الحياة الكريمة واللائقة للمواطنين فى كل ربوع مصر.

وثمن الرئيس الجهود التى تبذلها الدولة المصرية ومؤسساتها الوطنية لمواجهة التحديات الناجمة عن الأزمات العالمية والإقليمية المتلاحقة، معربًا عن اعتزازه بعطاء وتضحيات رجال القوات المسلحة فى تنفيذ جميع المهام والواجبات المكلفين بها للحفاظ على الوطن وحماية أمنه القومي.

استقرار المنطقة

وفى إطار التحركات المصرية المتواصلة لتعزيز قنوات التواصل الدول ودعم جهود تحقيق الأمن والاستقرار فى المنطقة استقبل الرئيس السيسى وفدًا من مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأمريكية الكبرى، ضم إليزابيث بيرنز كورن رئيسة مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأمريكية الكبرى، وويليام داروف الرئيس التنفيذى للمؤتمر، بحضور اللواء حسن رشاد رئيس المخابرات العامة، وأكد الرئيس خلال اللقاء تقدير مصر للعلاقات الاستراتيجية التى تجمعها بالولايات المتحدة الأمريكية، معربًا عن أهمية التنسيق والتشاور الوثيق القائم بين البلدين من أجل دعم مسارات السلم والاستقرار فى منطقة الشرق الأوسط، ومواجهة التحديات المشتركة، خاصة الإرهاب والفكر المتطرف.

وشدد الرئيس على ضرورة مواصلة دفع العلاقات المصرية الأمريكية فى مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاستثمارية، بما يعزز الشراكة بين البلدين ويدعم المصالح المشتركة.

وأعرب أعضاء الوفد عن تقديرهم البالغ لزيارة مصر ولقاء الرئيس السيسي، مثمنين العلاقات الثنائية الاستراتيجية بين مصر والولايات المتحدة، ومشيدين بالجهود التى تبذلها القاهرة من أجل الحفاظ على السلم والاستقرار فى منطقة الشرق الأوسط.

وتناول اللقاء مجمل الأوضاع الإقليمية، حيث شدد الرئيس على أهمية التوصل إلى تسوية شاملة وعادلة للقضية الفلسطينية، وفق مقررات الشرعية الدولية، واستنادًا إلى حل الدولتين، باعتباره السبيل الوحيد لضمان تحقيق السلام الدائم والاستقرار فى منطقة الشرق الأوسط، مؤكدًا أن القضية الفلسطينية تظل القضية المركزية للعالم العربي.

وأكد الدكتور طارق فهمى أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية أن اللقاء يمثل خطوة مهمة فى توقيت إقليمى ودولى بالغ الحساسية، مشيرًا إلى أن هذه المنظمات تضم عشرات الكيانات المؤثرة داخل الولايات المتحدة، وتمتلك قنوات تواصل وتأثير مع دوائر صنع القرار الأمريكى.

وأضاف أن اللقاء استهدف عرض الرؤية المصرية تجاه عدد من الملفات الإقليمية والدولية، وفى مقدمتها القضية الفلسطينية، والتأكيد على أهمية التوصل إلى تسوية عادلة وشاملة تستند إلى حل الدولتين، إلى جانب مناقشة قضايا أمن واستقرار منطقة الخليج، ومستقبل العلاقات الاستراتيجية بين مصر والولايات المتحدة.

وأشار فهمى إلى أن هذه التحركات تعكس نهجًا دبلوماسيًا نشطًا تتبناه الدولة المصرية بقيادة الرئيس السيسي، بهدف توسيع دوائر التواصل مع مختلف مراكز التأثير فى الولايات المتحدة، بما يسهم فى تعزيز فهم المواقف المصرية تجاه القضايا الإقليمية، ودعم دور القاهرة كفاعل رئيسى فى جهود تحقيق الأمن والاستقرار بالمنطقة، مختتماً بأن التواصل مع المؤسسات والمنظمات المؤثرة داخل المجتمع الأمريكى يمثل أحد المسارات المهمة لتعزيز الحضور المصرى على الساحة الدولية، وترسيخ مكانة مصر كشريك استراتيجى فاعل فى التعامل مع التحديات الإقليمية والدولية.

اقرأ  أيضا: الرئيس السيسي: مصر تدعم وحدة السودان وتؤكد ضرورة إنهاء الأزمة الراهنة

 
 
 
 
 
 
 
 

الكلمات الدالة

 
 
 
 
 

مشاركة