د. محمد حسن البنا
د. محمد حسن البنا


بسم الله

الذكاء الاصطناعى يخدعك !

محمد حسن البنا

الثلاثاء، 14 يوليه 2026 - 08:38 م

هذا الاعتراف الخطير ليس من عندياتى!. هو كلام رسمى من الرئيس التنفيذى لشركة مايكروسوفت الأخ ساتيا ناديلا!. هو الذى يلفت نظر الشركات وكل مَن يستخدم الذكاء الاصطناعى، يقول كل منَ يعتمد على نماذج الذكاء الاصطناعى التجارية عليه أن يفهم، أن استخدامها قد لا يقتصر على دفع تكاليف التشغيل، بل يعنى أنها تتخلى عن أحد أهم أصولها «المعرفة المؤسسية والبيانات الخاصة».
أوضح ناديلا فى تدوينة نشرها أن الشركات تدفع ثمن الذكاء الاصطناعى مرتين، الأولى بالأموال مقابل استخدام النماذج، والثانية عبر مشاركة معلوماتها وبياناتها الداخلية التى تساعد تلك النماذج على تقديم أداء أفضل،كلما أردت من النموذج أن يقدم نتائج أكثر دقة، اضطررت إلى تزويده بمزيد من المعرفة الخاصة بشركتك، بالطبع هى معرفة لا تُقدّر بثمن.
الخطر الأكبر الذى يتحدث عنه ناديلا هو أن نماذج الذكاء الاصطناعى لا تتعلم فقط من البيانات العامة، بل أيضًا من طريقة استخدام العملاء لها، بما فى ذلك الأوامر (Prompts) التى يكتبونها، والأدوات التى يعتمدون عليها، والتعديلات التى يجرونها عندما تكون إجابات النموذج غير دقيقة، وكل تصحيح يجريه المستخدم يتحول إلى معرفة مؤسسية يمكن أن تستفيد منها شركات تطوير النماذج، وهى معلومات يصعب على أى منافس الحصول عليها بالطرق التقليدية.
لم يتوقف تحذير ناديلا عند هذا الأمر، بل امتد إلى ازدواجية المعايير لدى بعض شركات الذكاء الاصطناعى، فهى تدافع عن حقها فى تدريب نماذجها على البيانات العامة المتاحة عبر الإنترنت، بينما تفرض فى المقابل قيودًا صارمة على ما يُعرف بعملية Distillation أو التقطير، وهى تقنية تعتمد على استخدام مخرجات النماذج لتطوير نماذج أخرى أقل تكلفة وأكثر كفاءة، وطالب بأن تتمكن المؤسسات من الاستفادة من النماذج التى تستخدمها دون قيود مبالغ فيها ،داعيًا المؤسسات إلى الحفاظ على ملكية بياناتها بالكامل.
هذا الصراع الحاد بين الذكاء الاصطناعى والشركات والأفراد، يجب أن ننتبه له، ونبحث عما يحفظ بياناتنا من السطو العلنى!.
دعاء: اللهم احفظنا من الجهل والمرض.

 
 
 
 
 
 
 

الكلمات الدالة

 
 
 
 
 

مشاركة