صور.. أمراض الجهاز الهضمى إن الجهاز الهضمى للإنسان
صور.. أمراض الجهاز الهضمى إن الجهاز الهضمى للإنسان


فخار «فاتح للشهية» !

تريند يبدأ بتحدٍ بين الشباب وينتهى فى غرف الطوارئ

داليا جمال

الثلاثاء، 21 أبريل 2026 - 08:19 م

فى تصرف غريب ينم عن «مستوى التفكير» اجتاحت منصات التواصل الاجتماعي، لا سيما «تيك توك» موجة غريبة ومثيرة للجدل عُرفت بـ «تريند أكل الفخار»، بدأت الحكاية بمقاطع فيديو تظهر أشخاصاً يتناولون قطعاً من الفخار الطينى أو الأوانى الفخارية الصغيرة مع إضافة لمسات «فاتحة للشهية» بزعمهم مثل عصير الليمون، الشطة، والبهارات.

اقرأ أيضًا| 80% من الدهون خطيرة.. طبيب يُحدد الأطعمة التي تُسبب السرطان

ما بدأ كنوع من استعراض الأصوات المقرمشة لجذب المتابعين، تحول سريعاً إلى ظاهرة يقلدها المراهقون والأطفال مدفوعين بالفضول وحب التجربة دون إدراك للعواقب الوخيمة التى قد تترتب على إدخال مواد غير غذائية إلى أجسادهم.

قال د.أحمد عبد المنعم استشارى أمراض الجهاز الهضمى إن الجهاز الهضمى للإنسان مصمم للتعامل مع الأطعمة القابلة للهضم فقط وليس مع مواد صلبة مثل الفخار الذى يحتوى على مركبات غير عضوية كالسليكا، وأوضح أن هذه المواد تمر داخل الجهاز الهضمى دون تحلل مما قد يؤدى إلى تراكمها داخل الأمعاء وتكوين كتل صلبة..

وأضاف أن أخطر ما فى الأمر هو احتمالية حدوث انسداد معوى خاصة عند ابتلاع قطع كبيرة أو بشكل متكرر وهو وضع قد يتطلب تدخلًا جراحيًا عاجلًا، كما أشار إلى أن الحواف الحادة للفخار قد تسبب خدوشًا أو تمزقات فى بطانة المريء أو المعدة مما قد يؤدى إلى نزيف داخلى أو التهابات يصعب التعامل معها.

كما قال إن أجسام الأطفال أكثر حساسية لأى مواد غريبة مما يزيد من احتمالية حدوث مضاعفات صحية سريعة، وأضاف أن بعض أنواع الفخار قد تحتوى على ملوثات بيئية أو بكتيريا ناتجة عن التربة، وهو ما قد يسبب نزلات معوية حادة.

اقرأ أيضًا| مركز القلب والجهاز الهضمي بدمياط يقود نقلة نوعية في زراعة الكبد عن بُعد

وأشار د. محمود عزت استشارى السموم الإكلينيكية إلى أن الفخار المستخدم فى هذه الفيديوهات ليس مخصصًا للاستهلاك الآدمي، وقد يحتوى على مركبات سامة مثل الرصاص والكادميوم خاصة إذا كان مطليًا بطبقة «جليز»، وأوضح أن هذه المواد قد تتسرب إلى الجسم تدريجيًا وتؤثر على الكلى والجهاز العصبي.

وأضاف أن إضافة الليمون أو المواد الحمضية إلى الفخار قد يزيد من سرعة تحلل هذه المعادن وانتقالها إلى الجسم وهو ما يضاعف خطر التسمم.
وفى السياق النفسى قال الدكتور محمد فؤاد استشارى الطب النفسى إن الأطفال والمراهقين هم الأكثر عرضة لتقليد هذه السلوكيات خاصة مع انتشارها على منصات التواصل دون رقابة.

كما أضاف هذا السلوك قد يندرج ضمن اضطراب «البيكا»، وهو اضطراب يدفع بعض الأشخاص لتناول مواد غير صالحة للأكل، وأوضح أن هذا الاضطراب قد يظهر لدى بعض الفئات نتيجة نقص عناصر غذائية أو اضطرابات سلوكية.

وأكد أن انتشار التريند يرتبط أيضًا بعوامل نفسية واجتماعية مثل الرغبة فى جذب الانتباه أو تقليد الآخرين للحصول على التفاعل، كما أشار إلى أن ما يُعرف بـ «العدوى الرقمية» يلعب دورًا كبيرًا، حيث ينتقل السلوك بسرعة بين المستخدمين دون تقييم حقيقى للمخاطر.

 
 
 
 
 
 
 
 

الكلمات الدالة

 
 
 
 
 

مشاركة