الرئيس عبد الفتاح السيسى  و د. سامية صلوحو خلال تفقد حرس الشرف
الرئيس عبد الفتاح السيسى و د. سامية صلوحو خلال تفقد حرس الشرف


.. وخلال مؤتمر صحفى| السيسى: نجحنا فى تطوير علاقات التعاون بصورة غير مسبوقة

أحمد حمدي

السبت، 18 يوليه 2026 - 08:13 م

تكثيف نقل الخبرات المصرية وتطوير القدرات الوطنية فى تنزانيا 

نتطلع لتعزيز الدور التنزانى لتشجيع التفاهم بين الأشقاء شركاء النهر فى منطقة حوض النيل

شراكة استراتيجية ناجحة بين القاهرة ودار السلام 

سامية حسن: نتطلع لتوسيع آفاق التعاون مع مصر فى مختلف المجالات

 

أكد الرئيس عبد الفتاح السيسى على عمق العلاقات الأخوية التى تجمع بين مصر وتنزانيا من خلال روابط  تاريخية ظلت قائمة على الاحترام المتبادل والتعاون البناء فى مختلف المجالات.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفى مشترك للرئيس السيسى مع د. سامية صلوحو حسن رئيسة جمهورية تنزانيا المُتحدة فى قصر الرئاسة بدار السلام بحضور وفدى البلدين.

وأكد الرئيس أن تنزانيا دولة شقيقة لها كل الدعم من جانب مصر لرئيستها وللشعب التنزانى، موجهًا الشكر إلى نظيرته التنزانية على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة.

وأشار الرئيس السيسى إلى أن الجميع يعلم حجم الروابط المميزة بين شعبينا الشقيقين، التى تمتد عبر قرون من التاريخ المشترك، والتفاعل الثقافى والمجتمعى، وهى الروابط التى أسست لعلاقة شراكة استراتيجية ناجحة بين بلدينا.
وقال السيسى: لقد نجحت إرادتنا السياسية وعزمنا المشترك فى تطوير علاقات التعاون بين بلدينا بصورة غير مسبوقة خلال السنوات القليلة الماضية، سواء فى الأطر الثنائية أو على صعيد التشاور السياسى والتنسيق المسبق وتقريب وجهات النظر وتوافق الرؤى حيال مختلف الموضوعات والقضايا الإقليمية والدولية.

وأوضح الرئيس أنه تم إجراء مباحثات ثنائية مثمرة وبناءة مع الرئيسة د. سامية عكست إرادتنا المشتركة نحو تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين فى مختلف المجالات بما يسمح بالاستغلال الأمثل لقدراتنا فى خدمة مصالح شعبى البلدين.

وأكد السيسى أن لقاءه مع الرئيسة التنزانية بمثابة فرصة لتبادل الرؤى حول سُبل إحداث نقلة نوعية فى التعاون الثنائى، تحقيقًا للمنفعة المتبادلة، ودعمًا للتنمية المشتركة خاصة الدفع قدمًا بكل أوجه التعاون الاقتصادى بيننا، بما فى ذلك زيادة معدلات التبادل التجارى، وتشجيع الاستثمارات بين البلدين وتكثيف التعاون الثنائى بمشاركة القطاع الخاص فى عدد من القطاعات الاقتصادية الحيوية والواعدة، مثل التشييد والبناء، والطرق، والنقل البحرى والموانئ، والمناطق اللوجيستية، والكهرباء والطاقة، والزراعة واستصلاح الأراضى والرى، والدواء والمستلزمات الطبية، وغير ذلك من المجالات التى تحظى باهتمام البلدين.

وأضاف الرئيس: « لقد أكدت فى حديثى مع الرئيسة د. سامية صلوحو حسن تطلعنا لتوظيف النجاح الكبير الذى حققته الشركات المصرية فى تشييد مشروع سد «جوليوس نيريرى» العظيم فى إتاحة مزيد من المشروعات التنموية التنزانية أمام شركاتنا الوطنية والاستفادة من الأصول المتعددة التى تتواجد فى هذه المرحلة على الأراضى التنزانية ومن الخبرات الكبيرة التى تراكمت لديها فى تعزيز قدراتنا على العمل المشترك، وتحقيق مزيد من الإنجازات، وصولاً إلى الارتقاء بحجم علاقاتنا إلى المستوى المأمول.»

وقال السيسى: «ولتحقيق هذه الغاية فقد وجهت بتكثيف نقل الخبرات المصرية، وتوفير الدعم الفنى، وزيادة برامج التأهيل والتدريب، التى تهدف إلى بناء وتطوير قدرات الكوادر الوطنية فى تنزانيا الشقيقة فى مختلف القطاعات والمجالات؛ وذلك لإطلاق كل الطاقات الكامنة والواعدة فى علاقاتنا. كما تباحثنا بشأن فرص البدء فى مشروع استصلاح زراعى فى الأراضى التنزانية، بهدف تحقيق الأمن الغذائى للبلدين، وتلبية الاحتياجات الوطنية من المحاصيل الأساسية والاستراتيجية، مع العمل على توسيع رقعة هذا المشروع، على مراحل متلاحقة، والانتقال به إلى مرحلة التصدير».

وجدد الرئيس استعداد مصر للانخراط فى مشروع توسعة ميناء دار السلام وتطويره، مع ضرورة وضع مخطط  تطوير الميناء، ضمن تصور أوسع لمخطط المحاور اللوجيستية الإقليمية، وربطه بدول جوار تنزانيا، وبحثنا أيضًا مقترح استحداث خط ملاحى للربط البحرى بين ميناءى «سفاجا» و«دار السلام»، وإنشاء ممر متعدد الوسائط، يربط بين «القاهرة» و«دار السلام»، وذلك عن طريق إقامة عدد من المشروعات التنموية المشتركة.

وأوضح السيسى أنه أعرب لرئيسة تنزانيا عن تقديرنا للمواقف الإيجابية والمتزنة، التى تتبناها جمهورية تنزانيا المتحدة، فى العديد من الملفات الإقليمية، التى تحظى باهتمام بلدينا الشقيقين.

وأكد الرئيس السيسى تطلعه لتعزيز الدور التنزانى الإيجابى والبناء، الذى يقوم على تشجيع إرادة التفاهم، وروح التعاون بين الأشقاء، شركاء النهر فى منطقة حوض النيل، مضيفًا: كما تناولنا القضايا الإقليمية والدولية التى تهم الطرفين؛ وعلى رأسها الأوضاع فى الشرق الأوسط، والقرن الإفريقى والبحر الأحمر، وكذلك سُبل تعزيز العمل الإفريقى الجماعى، واتفقنا على مواصلة التنسيق والتشاور بين البلدين فى مختلف الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وأعرب الرئيس عن تطلعه لمزيد من التعاون الوثيق بين بلدينا لما فيه المصلحة المشتركة لنا ولقارتنا الإفريقية الغالية وأتمنى لتنزانيا ولشعبها الشقيق كل الخير والاستقرار والتقدم.

ومن جانبها أكدت د. سامية صلوحو حسن، رئيسة جمهورية تنزانيا المتحدة، ترحيبها بالرئيس فى زيارته الثانية إلى تنزانيا، معربةً عن سعادتها باستقبال سيادته والوفد المرافق من الوزراء ورجال الأعمال والمستثمرين، ومؤكدةً أن الزيارة تعكس قوة العلاقات بين البلدين، معربةً عن أملها فى أن تسهم فى تحقيق نتائج ملموسة تخدم الشعبين.
وأعربت رئيسة تنزانيا عن تقديرها لدعوة الرئيس السيسى لزيارة مصر، مؤكدةً أنها تعتزم تلبية الدعوة قريبًا، بما يسهم فى دفع العلاقات الثنائية إلى آفاق أرحب.

وأشارت إلى أن المباحثات تناولت سبل تعزيز التعاون فى مجالات الاقتصاد والاستثمار والتجارة والطاقة والزراعة والرى والنقل البحرى والطيران والطب وإدارة الموارد المائية، مؤكدةً أن مشاركة نحو 35 مستثمرًا مصريًا فى منتدى الأعمال المشترك تمثل دفعة قوية لتعزيز الشراكة الاقتصادية بين البلدين. وأوضحت أن التعاون بين مصر وتنزانيا يمتد إلى ما قبل الاستعمار، واستمر بعد الاستقلال من خلال اللجنة المشتركة التى تدعم التعاون فى مجالات التجارة والاستثمار والصحة والتعليم والطاقة والأمن، معربةً عن شكرها لمصر على ما تقدمه من دعم فى مجالات التدريب والتعليم والمنح الدراسية، إلى جانب إيفاد الأطباء المصريين إلى تنزانيا.

وأشادت رئيسة تنزانيا بالدور الذى قامت به الشركات المصرية فى تنفيذ مشروع سد «جوليوس نيريري»، مؤكدةً أن المشروع، الذى بلغت تكلفته نحو 7 تريليونات شلن تنزانى، يمثل نموذجًا لقدرة الدول الإفريقية على تنفيذ المشروعات الكبرى بأيدٍ وخبرات إفريقية. وأضافت أن مصر تحتل المركز الثامن بين أكبر الدول المستثمرة فى تنزانيا، من خلال 61 مشروعًا باستثمارات تبلغ نحو 1.4 مليار دولار، توفر أكثر من أربعة آلاف فرصة عمل فى قطاعات الطاقة والصناعة والزراعة والسياحة والخدمات، مشيرةً إلى اتفاق الجانبين على زيادة حجم التبادل التجارى وتشجيع الاستثمارات المشتركة.

كما أكدت الاتفاق على تعزيز التعاون فى قطاعى الزراعة وتربية الماشية لتحقيق الأمن الغذائى، والاستفادة من الخبرات المصرية فى مجالات الرى الحديث وإنتاج التقاوى، إلى جانب التعاون فى تطوير البنية التحتية للنقل والربط بين موانئ دار السلام وباجامويو وسفاجا، وإنشاء خطوط للسكك الحديدية ومناطق لوجيستية لدعم حركة التجارة الإقليمية.

وأضافت أن الجانبين ناقشا أيضًا سبل مواجهة التحديات المشتركة، وفى مقدمتها القرصنة والتعديات فى المياه، بما يسهم فى تعزيز أمن الملاحة وحماية المصالح المشتركة، كما أكدا أهمية الحوار والتعاون بين دول حوض النيل، بما يضمن عدم تحول المياه إلى سبب للنزاعات بين دول المنطقة.

وأشارت إلى أن مصر وافقت على دعم ترشح تنزانيا للحصول على عضوية غير دائمة فى مجلس الأمن الدولى للفترة 2028-2029. وفى لفتة تعكس تقديرها للحضارة المصرية، قالت رئيسة تنزانيا إن العالم لا يزال يتساءل حتى اليوم عن الكيفية التى نجح بها المصريون فى بناء الأهرامات، مؤكدةً أن مصر تمثل نموذجًا حضاريًا وإنسانيًا ملهمًا للعالم.
 

 
 
 
 
 
 
 

الكلمات الدالة

 
 
 
 
 

مشاركة