محمد عبيد
حبر قلم
لماذا نصدق السوشيال؟
الثلاثاء، 21 يوليه 2026 - 07:48 م
ملفات وتحقيقات صحفية، وبرامج تليفزيونية، وساعات طويلة من النقاش، كلها تتحدث عن خطورة مواقع «السوشيال ميديا»، وتأثيرها فى المجتمع، ودورها فى نشر الشائعات والأخبار غير الدقيقة. ورغم كل هذا الجهد، ما زال السؤال الذى يفرض نفسه: لماذا لا نتعلم؟
منذ دخول مواقع التواصل الاجتماعى إلى مصر قبل نحو 18 عامًا، مررنا بأحداث ربما لم تمر بها أجيال كاملة. تغيرات سياسية، وأزمات اقتصادية، وجائحة عالمية، وحروب إقليمية، وأخبار متلاحقة كل دقيقة. ورغم هذه التجارب، ما زلنا نتعامل مع «بوست» مجهول وكأنه حقيقة مطلقة، ونصدق منشورًا بلا مصدر أكثر مما ننتظر بيانًا رسميًا أو خبرًا موثقًا.
لا أعرف أين تكمن المشكلة تحديدًا. هل هى فى التعليم الذى لم يواكب هذا العالم الجديد؟ أم فى ضعف الوعي؟ أم فى التربية التى لم تغرس ثقافة التحقق قبل التصديق؟ أم فى إعلام لم يعد قادرًا على الوصول إلى الناس بالسرعة نفسها؟ أم فى غياب المعلومة الرسمية فى الوقت المناسب؟ أم أن بعض المسؤولين ما زالوا يعتقدون أن تجاهل السوشيال ميديا أفضل من مواجهتها؟
الأمر لم يعد مجرد استخدام لتطبيقات على الهاتف، بل أصبح سلوكًا يوميًا يؤثر فى تشكيل الرأى العام، وفى قرارات الناس، وأحيانًا فى مصير أشخاص ومؤسسات. والأغرب أن التعليقات على كثير من المنشورات أصبحت عند البعض أكثر أهمية من الخبر نفسه، سواء كان الخبر شديد الأهمية أو مجرد مادة للسخرية والتنمر.
فى اعتقادي، نحن فى حاجة إلى دراسات حقيقية ترصد كيف يفكر مستخدمو مواقع التواصل، ولماذا ينجذبون إلى الشائعة، ولماذا تنتشر المعلومة الخاطئة أسرع من الصحيحة. فالمشكلة لم تعد فى «السوشيال ميديا» نفسها، بل فى الطريقة التى نتعامل بها معها. وربما يكون هذا هو السؤال الذى تأخرنا كثيرًا فى البحث عن إجابته.
الكلمات الدالة
الاخبار المرتبطة










عقبال 100 سنة كمان
الشرع فى لبنان… على الطريقة السورية
الشيطان أشطر من ميسى فشجعوه!
وسائل التفاسخ الاجتماعى !
من القومية السيبرانية إلى القومية الخوارزمية
إيران فازت فى غزة
المقعد الثالث
«لامين يامال».. مالوش مثال !
عودة حرب إيران «٢-٢»