شريف خفاجى
شريف خفاجى


بوضوح

مأساة مصنع ملابس الزيتون!

شريف خفاجي

الخميس، 02 أبريل 2026 - 08:37 م

من سمح بإقامة مصنع للملابس أسفل عقار سكنى فى سراى القبة بمنطقة الزيتون، من منح صاحب المصنع ترخيص التشغيل، هل تمت معاينة المكان قبل وبعد تشغيل المصنع، وهل تم التأكد من توافر كافة عناصر الأمن والأمان والاشتراطات الخاصة بمواجهة الحرائق، وقبل كل ذلك، هل القانون يجيز إنشاء مصنع أسفل برج سكنى مكون من ١٢ طابقًا؟.

كل هذه تساؤلات تبحث عن إجابة فى مأساة احتراق مصنع الملابس بمنطقة الزيتون مساء الثلاثاء الماضى، الذى راح ضحيته ٩ من خيرة الشباب والفتيات، وإصابة نحو ١٦. الحادث مأساة بالفعل بتفاصيل وقوعه، ساكنو العقار لم يكن لديهم أى علم بوجود مصنع أسفل البرج السكنى الذى يقيمون فيه، فلم يروا واحدًا من العاملين يومًا ما، لأن صاحب المصنع أقام مدخلًا خاصًا للدخول والخروج من المصنع، بعيدًا عن المدخل الرئيسى للبرج، حتى لا يعلم أحد بوجود المصنع.

سكان البرج علموا بوجود المصنع، فور اشتعال النيران فيه، ومطالبتهم بسرعة مغادرة وحداتهم السكنية بملابسهم التى كانوا يرتدونها، ليعيشوا لحظات فزع قاسية، ٨ سيارات إطفاء وصلت إلى المكان لإخماد النيران لمنع امتدادها فى العقار والعقارات المجاورة له، أكثر من ٧ ساعات السكان فى الشارع، بعضهم ذهب لأقرب مسجد، والبعض جلسوا فى سياراتهم الخاصة، ينتظرون نهاية للكابوس الذى فرض عليهم، وكما فرض عليهم الكابوس، فرض عليهم البحث، على مكان بديل للمبيت فيه، بعد فصل الكهرباء والغاز والمياه عن العقار، الذى تحول إلى مكان مهجور، تنبعث منه سحب من الدخان الكثيف وحرارة عالية، استمر فصل المرافق بعد إخماد النيران، لتأمين عودة السكان.

إن ما حدث فى الزيتون يتكرر بصور مختلفة فى مناطق أخرى كثيرة، فى وجود مخابز ومطاعم أسفل عقارات سكنية، لتكون أشبه بقنابل موقوتة جاهزة للانفجار فى أى لحظة، هذه الظاهرة يجب أن تنتهى فورًا وأن يتم وقف إنشاء أى منشآت صناعية أو مطاعم أو مخابز أسفل العقارات السكنية، وإزالة القائم منها حاليًا. مكاسب تلك المنشآت تذهب لأصحابها، والخسائر يدفع ثمنها الأبرياء بحياتهم والدولة التى تتكفل بصرف التعويضات.

 
 
 
 
 
 
 
 

الكلمات الدالة

 
 
 
 
 

مشاركة