الكاتب الصحفي أحمد عيسى
الكاتب الصحفي أحمد عيسى


أحمد عيسى يكتب: يا مصر.. بتعمليها إزاي؟.. العلمين تروي الحكاية

بوابة أخبار اليوم

الخميس، 16 يوليه 2026 - 10:43 ص

"يا مصر بتعمليها إزاي؟" وهنا ليس أتحدث عن المنتخب الوطني، وإنما عن مدينة العلمين الجديدة؛ المدينة التي تقدم اليوم نموذجًا حيًا لقدرة الدولة المصرية على تحويل الحلم إلى واقع، والصحراء إلى مدينة نابضة بالحياة.

خلال الجولة التي رافقت فيها أمس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، في مدينة العلمين الجديدة، لم تكن المشاهد مجرد مبانٍ شاهقة أو طرق حديثة، بل كانت قصة تحول كاملة، فمنطقة كانت لسنوات طويلة عنوانًا لـ"الصحراء والألغام"، أصبحت اليوم واحدة من أحدث المدن الذكية في مصر، ووجهة عمرانية وسياحية واستثمارية تثير الإعجاب.

ولعل أكثر ما لفت الانتباه هو أن المدينة لم تعد مجرد مشروع قيد التنفيذ، بل أصبحت مدينة تعيش وتتنفس، معدلات تسليم الوحدات السكنية تتزايد، والعديد من المشروعات دخلت بالفعل مرحلة التشغيل، بينما ترتفع أعداد السكان بصورة تعكس الثقة في المدينة ومستقبلها. وفي الوقت نفسه، تتوسع الخدمات، وتتواصل أعمال تنسيق المواقع، وتفتتح المحال التجارية أبوابها، لتكتمل ملامح مدينة متكاملة لا تقتصر على الأبراج أو الشواطئ، وإنما توفر كل مقومات الحياة.

هذه الحركة انعكست بوضوح على معدلات الإشغال، سواء في الوحدات السكنية أو الفنادق، التي تشهد نسب إشغال مرتفعة، لتؤكد أن العلمين الجديدة لم تعد مقصدًا موسميًا، بل أصبحت إضافة حقيقية لقطاع السياحة المصري، تستقطب الزوار على مدار العام، وتسهم في إعادة رسم خريطة السياحة المصرية.

 وكانت كلمات رئيس الوزراء، خلال الجولة أمس، خير تعبير عن حجم هذا التحول، حين استعاد صورة المكان قبل سنوات، واصفًا إياه بأنه كان "صحراء وألغام"، ليقارنها بما أصبح عليه اليوم من مدينة عالمية متكاملة، تنبض بالحياة، وتضم مشروعات سكنية وسياحية وخدمية تعكس حجم الإنجاز الذي حققته الدولة المصرية.

ولم يعد طموح العلمين الجديدة مقتصرًا على العمران أو السياحة، بل يمتد إلى أن تصبح مركزًا إقليميًا لاستضافة الفعاليات الدولية، فخلال شهر أكتوبر المقبل، تستضيف المدينة عددًا من الفعاليات الأفريقية والدولية، بما يعزز مكانتها على خريطة المؤتمرات والمعارض العالمية، ويؤكد أنها أصبحت منصة تجمع الاستثمار والسياحة والثقافة والاقتصاد في مكان واحد.

العلمين الجديدة ليست مجرد مدينة جديدة أضيفت إلى الخريطة، بل رسالة واضحة بأن الإرادة والتخطيط يمكنهما تغيير الجغرافيا وصناعة مستقبل مختلف.

 وربما كان السؤال الذي يفرض نفسه بعد هذه الجولة: يا مصر... بتعمليها إزاي؟ والإجابة ببساطة، بالإرادة، والرؤية، والعمل الذي يحول المستحيل إلى واقع يراه الجميع.

 
 
 
 
 
 
 

الكلمات الدالة

 
 
 
 
 

مشاركة