د.أسامة أبوزيد
د.أسامة أبوزيد


من الآخر

د.أسامة أبوزيد يكتب: البطــل.. والحسابات المعقدة

أسامة أبوزيد

الجمعة، 15 مايو 2026 - 07:46 م

■ الزمالك على موعد مع أسبوع قد يكتب نهاية موسم كامل بحروف من ذهب أو يترك وراءه حسرة كبيرة لجماهير القلعة البيضاء ..

 4 أيام فقط تفصل الفريق عن مواجهتين هما الأهم هذا الموسم.. اليوم السبت نهائى الكونفيدرالية أمام اتحاد العاصمة، ثم الأربعاء مواجهة حسم الدورى أمام سيراميكا كليوباترا، أسبوع قد يكتب ملحمة أسطورة للفارس الأبيض تساهم فى خروجه من نفق الأزمة المالية الخانق وتزيد من شعبيته ليس فقط فى مصر المحروسة ولكن فى جميع دول القارة السمراء والوطن العربى .

الزمالك يدخل نهائى الكونفيدرالية وهو يعلم أن خسارة الذهاب بهدف لا تعنى شيئا إذا حضر التركيز والحماس فى استاد القاهرة، الفريق الأبيض سبق وأن عاد من مواقف أصعب فى أفريقيا وجماهيره تحفظ جيدا سيناريوهات العودة التاريخية التى صنعت أمجاد النادى فى البطولات القارية، لذلك الحديث عن ضياع اللقب مبكر جدا خاصة أن ما قدمه الزمالك فى الشوط الثانى بالجزائر أكد أن الفريق قادر على تخطى المنافس عندما يلعب بشخصية وثقة.

الرهان الأكبر سيكون على هدوء اللاعبين وعدم الاستعجال لأن تسجيل هدف مبكر قد يقلب المباراة بالكامل بينما العصبية والتوتر سيمنحان المنافس أفضلية كبيرة، الزمالك يحتاج للعب بذكاء خصوصا أن اتحاد العاصمة سيأتى للقاهرة بهدف الدفاع عن تقدمه واستغلال أى اندفاع أبيض فى الهجمات المرتدة.

الجهاز الفنى بقيادة معتمد جمال أمام اختبار حقيقى ليس فقط فى اختيار التشكيل لكن أيضا فى إدارة مجهود اللاعبين ذهنيا وبدنيا قبل مواجهة سيراميكا الحاسمة فى الدورى بعد أيام قليلة، وهنا تظهر أهمية شخصية الفريق الكبير الذى يستطيع الفصل بين البطولتين دون أن يفقد تركيزه فى أى معركة ولديه من الأسلحة الهجومية القادرة على صناعة الفارق بيزيرا والدباغ ومنسى والحزيرى وفتوح وعبدالله السعيد وشيكوبانزا .

ثم تأتى مواجهة سيراميكا المباراة التى قد تحدد مصير لقب الدورى بالكامل لكن الزمالك ليس وحده فى الصورة، الأهلى وبيراميدز يخوضان أيضا صراعا مشتعلا حتى اللحظة الأخيرة على لقب الدورى، ما يجعل الأيام القادمة واحدة من أكثر الفترات إثارة فى تاريخ المنافسة.

الأهلى عندما يواجه المصرى البورسعيدى سيدخل المباراة على أمل تعثر الزمالك، ومدفوعا أيضا بحالة معنوية قوية بعد الفوز فى آخر مباراتين، وفى حالة خسارة الزمالك مع تعثر بيراميدز،  يحسم الفارس الأحمر اللقب لصالحه.

أما بيراميدز، المتوج مؤخرا بلقب كأس مصر على حساب زد إف سي، فيأمل هو الآخر فى سقوط الزمالك دون النظر كثيرا إلى نتيجة الأهلى، سواء لحسم لقب الدورى أو على الأقل ضمان المركز الثانى والمشاركة فى دورى أبطال أفريقيا، خاصة أن سيناريو فوز الفرق الثلاثة قد يفتح حسابات معقدة قد تدفع الأهلى إلى الكونفيدرالية الموسم المقبل.

الحقيقة أن الزمالك رغم كل الأزمات التى عاشها هذا الموسم من إيقاف قيد وأزمات مالية وإصابات وضغط مباريات مازال يقاتل على بطولتين حتى اللحظة الأخيرة وهذا وحده يؤكد أن الفريق يملك شخصية بطل مهما اختلفت الظروف.

جماهير الزمالك الآن لا تريد أكثر من رؤية فريقها يقاتل بروح الرجال فى الملعب لأن البطولات الكبرى لا تذهب دائما للأفضل فنيا لكنها تذهب غالبا للأكثر إصرارا وتركيزا وقت الحسم، والفرصة أمام الزمالك مازالت كاملة لكتابة نهاية تاريخية لموسم كان مليئا بالعواصف.

■ من يصدق أن الإسماعيلى صاحب التاريخ الكبير وأحد مدارس الكرة ذات الفن الراقى عبر التاريخ يهبط إلى الدرجات الأدنى ويبتعد عن اللعب مع الكبار.. الكل يعلم مدى أهمية كرة القدم بالنسبة للأندية الشعبية وجماهيرها .. نعم الإسماعلاوية أهل الدراويش يعشقون ويتنفسون كرة قدم ومهما كان الموقف الصعب الذى تمر به المدينة الجميلة كرويا فإن الأمر يحتاج الدراسة من اتحاد الكرة.. حتى ولو كانت المرة الثانية.

 
 
 
 
 
 
 
 

الكلمات الدالة

 
 
 
 
 

مشاركة